رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
childimage

"كلمة رئيس التحرير " أوراق صحفية

لا تتشبه بهؤلاء !

6 فبراير، 2023

author1

الافتتاحية

author1

القيم

18c
rio scattered clouds humidity:72% wind:7m/s S h19: L18
  • 11c thu
  • 14c fri
  • 15c sat
  • 15c sun
  • 14c mon
عداد الزوار
51
أبحاث ودراسات

Responsive image

8 أغسطس، 2022

شرح كتاب الطَّلاق من مختصر مسلم -  باب: في الرَّجل

إنَّ الطّلاقَ قد شُرعَ في الإسلام لحِكَمٍ عظيمة، ومَصالح اجتماعية مهمة ضرورية، فإذا قامَ بينَ الزّوجين شِقاقٌ وخلاف، تقطعت به أواصر المحبّة، والعلاقات الزَّوجية، وحلّت محلها الكراهية والنُّفرة، ولمْ يتمكّن المُصلحون مِنْ إزالتها، فإنَّ الدَّواء لمثل هذه الحال هو الطلاق والفراق، وإلا انقلبت الزوجيّة إلى عكس الغَرض المطلوب منها، فإنّها ما شُرِعت إلا للجَمْع بين زوجين تنشأ بينهما مَودّة ورحمة، لا للجَمْع بين عدوّين مُتخاصِمين، لا يَسْتطيع أحدُهما أنْ ينظر إلى الآخر مُجرّد نظر، فضلاً عن الاسْتمرار والبقاء معه، تحتَ سقف واحد.

      والطلاق من غير سبب وضرر، مكروه شرعاً بل لا يجوز على الصحيح؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ إبليسَ يَضعُ عَرْشه على الماء، ثمّ يَبعث سراياه، فأدْناهم منه مَنْزلةً؛ أعْظمهم فِتْنة، يَجيءُ أحدُهم فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صَنعتَ شيئًا، قال: ثم يجيء أحدُهم فيقول: ما تَركته حتى فرَّقتُ بينه وبين امرأته، قال: فيُدنيه منه، ويقول: نِعْم أنت». رواه مسلم، وإذا كان الشيطان يفرح بالتفريق بين الزوجين.

اتباع خطوات الشيطان

     من هنا فإنّ الطلاق من غير سبب داخل في اتباع خطوات الشيطان المَنْهي عنها؛ وذلك لما ينتج عنه من مفاسدَ عديدة على كل واحدٍ من الزوجين، والأسْرة والأولاد، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: الشيطان وحزبه قد أغروا بإيقاع الطلاق، والتفريق بين المرء وزوجه. وقال: أحب شيء إلى الشيطان: أنْ يُفرّق بين الرجلِ وبين حبيبه، ليتوصّل إلى تعويض كل منْهما عن صاحبه بالحرام؛ فهذا الوصال لمّا كان أحب شيء إلى الله ورسوله، كان أبغضَ شيء إلى عدو الله اهـ.

وهذه هي الأحاديثُ التي رتَّبها الحافظُ المنذري من كتاب: صحيح الإمام مسلم، -رحمهما الله تعالى.

باب: في الرَّجل يُطَلّق امْرأتَه وهي حائضٌ

     عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ -رضي الله عنهما-: طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وهيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَها، ثُمَّ يُمْهِلَها حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَها حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَها قَبْلَ أَنْ يَمَسَّها، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. قال: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وهِيَ حَائِضٌ؛ يَقُولُ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا ثُمَّ يُمْهِلَها، حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَها قَبْلَ أَنْ يَمَسَّها، وأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا؛ فَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ.

    وعَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَال: مَكَثْتُ عِشْرِينَ سَنَةً يُحَدِّثُنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ -رضي الله عنهما- طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ، فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَجَعَلْتُ لَا أَتَّهِمُهُمْ وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ، حَتَّى لَقِيتُ أَبَا غَلَّابٍ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ الْبَاهِلِيَّ، وَكَانَ ذَا ثَبَتٍ، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ، فَأُمِرَ أَنْ يَرْجِعَهَا، قَالَ قُلْتُ: أَفَحُسِبَتْ عَلَيْه؟ قَال: فَمَهْ، أَوَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.

     هذان الحديثان رواهما مسلم في كتاب الطلاق (2/1094) باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنّه لو خالفَ وقعَ الطلاق، ويُؤمر برجعتها، وأخرج الثاني البخاري في كتاب الطلاق (5252، 5253)، باب: إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق.

قوله: «في الرَّجل يُطَلّق امْرأتَه وهي حائضٌ»

     أي: ما حكمه؟ وقول البخاري: باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق، كذا بت الحكم بالمسألة، وفيها خلاف قديم، ومن ثم نشأ سؤال من سأل ابن عمر عن ذلك.

     وفي هذا الحَديثِ: يَرْوي عبداللهِ بنُ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أنَّه طلَّقَ زَوْجتَهُ - واسمُها آمِنةُ بِنْتُ غِفارٍ، وقِيلَ: آمِنةُ بنتُ عمَّارٍ، وقيلَ غيرُ ذلك- في زَمَنِ حَيْضِها، وكان ذلك في حياةِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فذهَبَ والِدُهُ عُمرُ بنُ الخطَّابِ إلى رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فسأَلَه عن حُكْمِ هذا الطَّلاقِ الَّذي وقَعَ في حالِ الحَيْضِ: هلْ هو جائِزٌ أمْ لا؟ وهلْ هو واقِعٌ أمْ لا؟

     فأمَرَه رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَأمُرَ ابنَه عبداللهِ أنْ يُراجِعَها إلى نِكاحِهِ، ثمَّ لِيُمسِكْها عندَه، «حتَّى تَطْهُرَ» مِنَ الحَيْضةِ الَّتي طلَّقَها فيها، «ثمَّ تَحيضَ» حَيْضةً أُخْرى، «ثمَّ تَطْهُرَ» مِنَ الحَيْضةِ الثَّانيةِ، ثمَّ بَعْدَما تَطْهُرُ مِنَ الحَيْضةِ الثَّانيةِ، إنْ شاء أَمْسَكَها في نِكاحِهِ، وإنْ شاء تَطْليقَها طلَّقَها في الطُّهْرِ الثَّاني قبلَ أنْ يُجامِعَها، فتلك الحالُ الَّتي وهي الطُّهْرُ هي الزَمَنُ المشُّروعِ له أنْ يُطلّقها فيه، وهي العِدَّةِ الَّتي أمَرَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- أنْ يُطَلَّقَ لها، أي: يطلق فيها النِّساءُ.

     وذلك إشارة إلى قولِهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (الطلاق: 1)، أي: طَلِّقوهنَّ مُستَقبِلاتٍ لعِدَّتِهنَّ، أي: في الوَقتِ الَّذي يَشرَعْنَ فيه في العِدَّةِ، وزَمَنُ الحَيضِ لا يُحسَبُ مِنَ العِدَّةِ، فإذا طَلَّقَ فيه لم يَقَعْ طَلاقُه في الحالِ الَّتي أمَرَ اللهُ بها، وهو استِقبالُ العِدَّةِ والدُّخولُ فيها، وهو أنْ يقَعَ الطَّلاقُ حالَ طُهرِها، لا حالَ حيضِها؛ وذلكَ أنَّها بالطُّهرِ تَقدِرُ على إحْصاءِ عِدَّتِها، وهي ثَلاثةُ قُروءٍ، والقُرْءُ هو الطُّهْرُ، وقيلَ: الحَيضُ.

الطلاق المشروع

     فالطَّلَاقُ المَشروعُ: هو أنْ يُطلِّقَ الرَّجُلُ امرأتَه طَلْقةً واحدةً وهي طَاهِرٌ، دُونَ أنْ يُجامِعَها في ذلك الطُّهْرِ، ويُسمَّى الطَّلاقَ السُّنيَّ، وأمَّا الطَّلاقُ المَنهيُّ عنه، فهو أنْ يُطلِّقَ الرَّجلُ امْرأتَه وهي حائضٌ، أو في طُهرٍ قدْ جامَعَها فيه، أو يُطلِّقَها أكثَرَ مِن طَلقةٍ في لفْظٍ واحِدٍ، أو وهو ما يُسمَّى بالطَّلاقَ البِدْعِيَّ، وفي تحريم طلاق المرأة حال حيضها، أو في طُهر جامعها فيه: فوائدُ كثيرةٌ، منها: أن تستقبل المرأة عدَّتها، فلا تَطُول عليها، وتَضْييق الوقتِ الذي يجوز فيه الطلاق؛ ليتريَّث الزوجُ قبل إيقاعه.

     وقد أخرج ابن وهب في مسنده: عن ابن أبي ذئب أنَّ نافعا أخبره: «أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: مُرْه فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر». قال ابن أبي ذئب في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وهي واحدة» قال ابن أبي ذئب: وحدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع سالما يحدث عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

الحديث الثاني

     قول أنَسُ بنُ سيرينَ: فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ، فَأُمِرَ أَنْ يَرْجِعَهَا، قَالَ قُلْتُ: أَفَحُسِبَتْ عَلَيْه؟ قَال: فَمَهْ، أَوَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.

     أي: أنّه قال لابنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-: «هلِ اعتَدَدْتَ بالَّتي طَلَّقتَها وهي حائِضٌ؟ وحَسَبْتَها واحِدةً مِنَ التَّطْليقاتِ الثَّلاثِ، فقال له عبداللهِ بنُ عُمَرَ: فما لي لا أعتَدُّ بها وإنْ كُنتُ قد عَجَزتُ واستَحمَقْتُ؟»، أي: إنْ عَجَزَ عن فَرضٍ فلم يُقِمْه، أوِ استَحمَقَ فلم يَأتِ به، أو إنْ عجَزَ عنِ الرَّجْعةِ وفعَلَ فِعلَ الأحمَقِ، أيَكونُ ذلك عُذراً له، أو يُسقِطُ حُمقُهُ عنه الطَّلاقَ، أو يُبطِلُه عَجزُه؟! وهو اسْتفهامُ إنْكارٍ، وتَقْديرُه: نعمْ، تُحسَبُ، ولا يَمتنِعُ احْتسابُها لعَجزِه وحَماقَتِه.

     وروى أحمد: عن شعبة فذكره أتم منه، وفي أوله: أنه سأل ابن عمر عن رجل طلق امرأته وهي حائض - وفيه - فقال مُرْه فليراجعها، ثم إن بدا له طلاقها طلقها في قبل عدتها وفي قبل طهرها. قال قلتُ لابن عمر: أفتَحْتَسبُ طلاقها ذلك طلاقا؟ قال: نعم، أرأيت إنْ عَجز واسْتحمق».

قوله: «فمه؟»

     وقوله: «فمه» أصله فما، وهو استفهام فيه اكتفاء، أي: فما يكون إنْ لم تحتسب، ويحتمل أن تكون الهاء أصلية، وهي كلمة تقال للزجر، أي كف عن هذا الكلام، فإنه لا بدّ من وقوع الطلاق بذلك، قال ابن عبدالبر: قول ابن عمر «فمه» معناه: فأي شيء يكون إذا لمْ يَعتد بها؟ إنكاراً لقول السائل: «أيعتد بها» فكأنّه قال: وهل من ذلك بدٌّ؟

وقوله: «أرأيتَ إنْ عجز واستحمق»

أي: إن عجز عنْ فَرْضٍ فلمْ يُقمه، أو اسْتحمق فلمْ يأتِ به، أيكون ذلك عُذْراً له؟

     وقال الخطابي: في الكلام حذف، أي: أرأيتَ إنْ عجز واستحمق، أيسقط عنه الطلاقَ حُمْقُه، أو يبطله عجزه؟ وحذف الجواب لدلالة الكلام عليه.

      وقال المهلب: معنى قوله «إنْ عجز واستحمق» يعني عجز في المراجعة التي أمر بها عن إيقاع الطلاق، أو فَقَد عقله فلمْ تُمْكن منه الرجعة، أتبقى المرأة مُعلّقة لا ذات بعلٍ ولا مطلقة؟ وقد نَهى الله عن ذلك، فلا بدّ أنْ تُحتَسب بتلك التطليقة التي أوقعها على غير وجْهها، كما أنه لو عجز عن فرضٍ آخر لله فلم يقمه، واستحمق فلم يأت به، ما كان يعذر بذلك ويسقط عنه، وفي رواية البخاري عن ابن عمر قال: «حُسِبتْ عليَّ بتطليقة» هو بضم أوله من الحساب، وهذا واضح.

      قال النووي: شذّ بعض أهل الظاهر فقال: إذا طلق الحائض لمْ يقع الطلاق، لأنّه غير مأذونٍ فيه، فأشبه طلاق الأجنبية؟ وحكاه الخطابي عن الخوارج وبعض المبتدعة.

وقال ابن عبدالبر: لا يُخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال، يعني الآن.

     قال: وروي مثله عن بعض التابعين وهو شذوذ، وحكاه ابن العربي وغيره عن ابن علية يعني إبراهيم بن إسماعيل بن علية، الذي قال الشافعي في حقه: إبراهيم ضال، جلس في باب الضوال يضل الناس. وكان بمصر، وله مسائل ينفرد بها، وكان من فقهاء المعتزلة.

     قال الحافظ: وكأن النووي أراد ببعض الظاهرية ابن حزم، فإنّه ممّن جرّد القول بذلك وانتصر له وبالغ، وأجاب عن أمر ابن عمر بالمراجعة: بأن ابن عمر كان اجتنبها فأمره أنْ يعيدها إليه على ما كانت عليه من المعاشرة، فحمل المراجعة على معناها اللغوي، وتُعقّب بأن الحمل على الحقيقة الشرعية مُقدّم على اللغوية اتفاقا، وأجاب عن قول ابن عمر «حُسبت عليَّ بتطليقة» بأنّه لمْ يُصرّح بمن حسبها عليه، ولا حُجّة في أحدٍ دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتعقب بأنه مثل قول الصحابي «أمرنا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا «فإنّه ينصرف إلى من له الأمر حينئذ، وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، كذا قال بعض الشراح، وعندي أنه لا ينبغي أنْ يَجيء فيه الخلاف الذي في قول الصحابي: أمرنا بكذا، فإنّ ذاك محله حيث يكون اطّلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ليس صريحا، وليس كذلك في قصة ابن عمر هذه، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الآمر بالمُراجعة، وهو المُرشد لابن عمر فيما يفعل إذا أراد طلاقها بعد ذلك، وإذا أخْبَر ابن عمر أنّ الذي وقع منه حُسبت عليه بتطليقة، كان احتمال أنْ يكون الذي حَسبها عليه غير النبي - صلى الله عليه وسلم - بعيداً جدا، مع احتفاف القرائن في هذه القصة بذلك، كيف يتخيّل أن ابن عمر يفعل في القصة شيئا برأيه وهو ينقل أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تغيّظ مِنْ صنيعه، كيف لم يُشاوره فيما يفعل في القصة المذكورة.

قلت: وقد وافق ابن حزم على ذلك من المتأخرين شيخ الإسلام ابن تيمية، وله كلام طويل في تقرير ذلك والانتصار له.

 

 

فوائد الحديث

 

- حرص الإسْلامِ على تَضييقِ دائِرةِ الطَّلاقِ قَدْرَ المُستطاعِ، وإنْ حدَثَ يكونُ دونَ وُقوعِ ضَرَرٍ على أحَدِ الزَّوجَينِ.

- وفيه: أنَّ الزَّوجَ يَستقِلُّ بالرَّجْعةِ دونَ الوَليِّ.

- تغيَّظ النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابن عمر لمّا طلق امرأته وهي حائضٌ، يدل على تحريمِ طلاق المرأة حال حيضها.

تعليق

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads