د.المسباح: «التصويت شهادة» ومن يبيع صوته كمن يبيع وطنه
أكد الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح على أهمية الانتخابات البرلمانية التي «ستشرع» قوانين ستحدد بشكل كبير ملامح واقع الوطن وأبنائه ومستقبلهم، مبيناً أن الانتخابات بكل مراحلها وحيثياتها هي من الأمور العامة التي ينبغي للعلماء والدعاة أن يدلوا بدلوهم فيها، وأن يوضحوا للناس المرشح الصالح من الطالح وفقاً للمعايير الشرعية والوطنية وألا يتركوا مصير الأمة لغيرهم ليوجهوا المواطنين حسب أهوائهم.
وناشد جموع المواطنين رجالاً ونساءً أن يعطوا أصواتهم لمستحقيها وأن يحذروا من التصويت لذوي السمعة السيئة أخلاقياً أو المشبوهين بالتورط في جرائم المال السياسي، فالتصويت في انتخابات مجلس الأمة شهادة شرعية يأثم من يكتمها بلا عذر، مبيناً عدم جواز التصويت لغير الأكفاء، مؤكداً على ضرورة التدقيق في الاختيار وترشيح الأفضل والأصلح وصاحب الكفاءة، وأن معايير الاختيار لابد أن ترتكز على ما بيَّنه القرآن الكريم حينما قال: {إن خير من استأجرت القوي الأمين}، وقوله تعالى على لسان سيدنا يوسف عليه السلام: {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم}، فالأمانة والعلم والقدرة على فهم طبيعة المرحلة فضلاً عن البرنامج الانتخابي الذي يحترم عقيدة وشريعة وعادات وتقاليد المجتمع يجب أن تكون أسساً للاختيار، مشيراً إلى أن التصويت وفقاً للاعتبارات الفئوية والطائفية مرفوض.
وتابع : على جميع من ترشحوا لعضوية مجلس الأمة أن يتقوا الله عز وجل وأن يُخلصوا النية لله، فعضوية مجلس الأمة ليست للتشريف أو الوجاهة وإنما أمانة وتكليف من الشعب لمرشحيه من أجل أن يسهم الشعب – عبر ممثليه – في صناعة الحاضر والمستقبل المشرق من جانب ومحاربة الفساد الذي ينخر في أركان مؤسسات الدولة من جانب آخر.
وحذر د.المسباح من استعمال المال في العملية الانتخابية عن طريق ما يسمى بـ»شراء الأصوات» مؤكداً أن التصويت كالشهادة وأن من يبيع صوته كالذي يبيع وطنه كما أن تصويته في هذه الحال يدخل تحت شهادة الزور.
لاتوجد تعليقات