رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
childimage

"كلمة رئيس التحرير " أوراق صحفية

لا تتشبه بهؤلاء !

6 فبراير، 2023

author1

الافتتاحية

author1

القيم

18c
rio scattered clouds humidity:72% wind:7m/s S h19: L18
  • 11c thu
  • 14c fri
  • 15c sat
  • 15c sun
  • 14c mon
عداد الزوار
51
مقالات
Responsive image
14 نوفمبر، 2022
3 تعليق

الهوملس العربي والغربي

 

- الذي يزور العواصم الغربية يلاحظ أفرادا (رجالا ونساء) يفترشون الأرض في الشوارع المهمة، وحولهم أمتعة بسيطة، وربما وجدت أمامهم لوحة مكتوب عليها، (ساعدني؛ فأنا لا أجد ما آكل)، وكثيرا ما تأخذك العاطفة، والحس الإسلامي بمساعدتهم، ولا سيما إذا بادروك بكلمة عربية! قال - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا فليس منا».

- وكلمة هوملس Homeless كلمة انجليزية تعني من لا سكن له، ويعد مشردا وليس لديه دخل يكفيه، فغالباً ما يظهر هذا الإنسان وحيدا مكسورا، لا تعرف من أين أتى، أو كيف يعيش، وما الرعاية الصحية له؟ وكذلك تلاحظ أن أعدادهم في ازدياد.

- يبلغ عدد الهوملس في العالم تقريبا 150 مليون مشرد، منهم في الدول الغربية أوروبا وأمريكا ما يقارب من 3 ملايين، ففي أمريكا 500 ألف، وفي بريطانيا 300 ألف، وفي فرنسا 300 ألف، وفي ألمانيا 40 ألفا.

- وأما مشكلة الهوملس العربية الإسلامية فتبرز في الأعداد الكبيرة التي تهجرت جراء الحروب والنزاعات المحلية والإقليمية، وخلفت وراءها ضحايا وسجناء ومهجرين، فضلا عن أن هناك مجاميع كبيرة فضلت الهجرة إلى بلدان أكثر استقرارا وأوفر أمنا.

- وقد هُجِّر من الدول العربية الإسلامية ملايين؛ فعلى وجه التقريب هجر من سوريا نحو 7 ملايين، ومن اليمن نحو 4 ملايين، والسودان 4 ملايين ، والصومال 3 ملايين ، والعراق 3 ملايين ، فضلا عن الهجرات الطبيعية التي تبحث عن فرص عمل أفضل في الغرب ، والاستقرار هناك.

- وهجر من الدول الإسلامية غير العربية - على وجه التقريب أيضا - من نيجيريا نحو 25 مليونا، وأفغانستان نحو 5 ملايين، وبنغلاديش 5 ملايين ، وباكستان 5 ملايين ، وأذربيجان 1 مليون ، فضلا عن الهجرات الطبيعية التي تبحث عن فرص عمل أفضل في الغرب.

- وتقع على الدول والمنظمات العربية والإسلامية مسؤولية قبل الدول الغربية في إيجاد آلية عملية ومستمرة لمساعدة هؤلاء المشردين؛ بحيث تضمن لهم حياة كريمة من الدعم المباشر، وحث المنظمات الإسلامية والأممية والإنسانية لبذل مزيد من الدعم لضحايا التهجير والتشرد، ولا سيما الحالات الخاصة والمتعلقة بالمرضى والمعاقين والأطفال والعجزة. قال - صلى الله عليه وسلم -: «الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار» .

- إن التفاعل والتعاطف مع حالات المهجرين، يجب أن تأخذ منحى أكثر جدية لدى الشعوب العربية والإسلامية من خلال تخصيص ميزانيات ثابتة؛ لدعم مثل هذه الحالات، والعمل على تأهيل هذه الفئات وتعليمها ، وضمان الرعاية الأساسية والصحية لها؛ فهم في ميزان الإسلام سبيل النصر والرزق، قال - صلى الله عليه وسلم -: «هلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ؟»

لندن

14/11/2022م

أضف تعليقك

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads