رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
childimage

"كلمة رئيس التحرير " أوراق صحفية

لا تتشبه بهؤلاء !

6 فبراير، 2023

author1

الافتتاحية

author1

القيم

18c
rio scattered clouds humidity:72% wind:7m/s S h19: L18
  • 11c thu
  • 14c fri
  • 15c sat
  • 15c sun
  • 14c mon
عداد الزوار
51
مقالات
Responsive image
10 أغسطس، 2022
3 تعليق

النزاع بين الزوجين أسبابه وطرائق علاجه

نظم الإسلام العلاقة بين الزوجين، وجعلها تقوم على المودة والرحمة بينهما، {قال -تعالى- {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم: 21)، وأوجب الشرع الحكيم على كل منهما واجبات وله حقوق على الآخر، إذا تكفل كل فرد بها توفرت السعادة بينهما، وسرت بينهما المحبة والوئام كما يسري الدم في الجسد.

     فمن حق الزوج طاعة الزوجة له وعدم الخروج إلا بإذنه والمحافظة على ماله وعرضه، قال -تعالى- {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} (النساء: 34)، وروى الطبري بسند جيد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربع من أصابهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة قلبا شاكراً، ولساناً ذاكراً، وبدنا على البلاء صابراً، وزوجة لا تبغيه حوبا في نفسها وماله».

السكن والنفقة والكسوة والمعاشرة بالمعروف

     ومن حق الزوجة السكن والنفقة والكسوة والمعاشرة بالمعروف، قال -تعالى- {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (النساء: 19)، وقال -تعالى- {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} (الطلاق:6) وقال -تعالى- {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} (الطلاق:7).

الغفلة عن حقوق الزوجين

     وإن مما يؤسف عليه أن أحد الزوجين يغفل عن حقوق الآخر، ومن ثم لا يؤدي الواجب الذي عليه فينشأ النزاع والخلاف، وربما وصل الأمر إلى الطلاق، ويطالب أحدهما الآخر بحقوقه عن طريق المحاكم أو غيرها، فيكون في ذلك إجهاد للسلطات وضياع للأولاد، وقلق للأسرة وانهيار لها، ويرجع ذلك كله إلى عدة أسباب أهمها ما يلي:

أولاً: عدم إحسان الاختيار

     عدم إحسان الاختيار عند الخطبة؛ مما يترتب عليه عدم التآلف بينهما، والأساس في الاختيار من الزوج للزوجة هو صلاحها وتقواها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك». رواه البخاري

     كما أن المرأة إن وافقت على زوج غير صالح لها أشقاها في حياتها الزوجية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض»

قال رجل للحسن بن على: إن لي بنتا فمن ترى أن أزوجها له ؟ قال: زوجها لمن يتقى الله؛ فإن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.

ثانيا: عدم تقويم الزوج لزوجته

     ثانيا: عدم تقويم الزوج لزوجته بما حكم به الشرع في تقويم المرأة التي يبدو منها النشوز وعدم الطاعة لزوجها، من وعظ وهجر في المضجع وضرب غير مبرح، قال -تعالى- {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (النساء: 34). هذه الآية حددت وسائل العلاج إذا رأى الرجل من زوجته نشوزا.

ثالثاً: عدم توقير المرأة لزوجها

     عدم توقير المرأة لزوجها وعزوفها عن طاعته؛ لاعتقادها أنها مثله ليس له سلطان فتفعل ما تشاء، وتهمل شؤون البيت، ولا تطيع له أمراً، ولا تصغي له قولا وتخرج بغير إذنه وقد غفلت عن قوله -تعالى- {وللرجال عليهن درجة} (البقرة: 28)، وقوله -تعالى- { فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} (النساء: ٣4)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لو كنت آمراً أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» رواه الترمذي. وهذا مما يضطر الزوج إلى طلاقها أو الزواج بأخرى، أو عضلها أي تركها على عصمته مع إهماله لها.

رابعاً: تدخل أهل الزوجين

     رابعاً: تدخل أهل الزوجين في النزاع فور حدوثه دون ترك فرصة للزوجين للتصالح والتقويم، وهذا مما يقوي الشقاق والخلاف بين الزوجين، كما أن الزوج قد يطرد زوجته ويتركها عند أهلها ويهجرها مخالفا بذلك الشرع لأن الهجر لا يكون إلا في البيت، فعن يزيد ابن حكيم - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حق الزوجة فقال: «أن تطعهما إذا طعمت، وأن تكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت».

     كما أن الزوجة تخرج من منزل الزوجية وقت الخلاف دون إذن زوجها وتذهب إلى أهلها لترهب زوجها بهم، وقد يقسم عليها بالطلاق أحيانا بعدم الخروج فتخرج من منزلها ذاهبة لأهلها غاضبة، ثم تندم وتريد العودة إلى زوجها يقول رسول الله -[-: «أيما امرأة خرجت بغير إذن زوجها كانت في سخط الله -تعالى- حتى تعود...»، ولا مانع من التدخل بين الزوجين بالصلح إذا فشل الزوج في إصلاحها.

خامساً: تقليد الغرب

     تقليد عادات الغرب ونظمه في الحياة الزوجية بما لا يتمشى مع قيمنا الإسلامية مثل الصداقة، والتبرج، والاختلاط، والخلوة بين الرجل الأجنبي والزوجة مما يعد مباحا في الغرب ومحرم في شرعنا الإسلامي ومخالف لعاداتنا وقيمنا الإسلامية، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر، وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب خرجب لدخلتموه «رواه أبو داود، ويقول أيضا «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» رواه البخاري

سادسًا: أصدقاء السوء

     تدخل أصدقاء السوء الذين يضمرون العداوة ويظهرون المودة لهما، فيسلكون سبيل الفرقة مدعين أنهم يسعون للصلح فينتج عن ذلك الطلاق ويطلق العلماء على هؤلاء المخببين؛ لأنهم أفسدوا الحياة بين الزوجين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من خبب امرأة على زوجها» رواه أبو داود.

أضف تعليقك

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads