رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
مقالات
Responsive image
14 أغسطس، 2010
3 تعليق

ركن الأطفال

 رمضان كريم

د.طارق البكري

 

الصوم ليس مجرد امتناع عن طعام وشراب، بل هو أيضاً امتناع عن معصية الله؛ قال الرسول [: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه».

أي: من لم يترك قول الكذب والعمل به فلا فائدة من صيامه.

وقال عليه الصلاة والسلام أيضاً: «كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش».

 فالصيام ينقّي القلب، وعلى المسلم أن يلتزم بالأخلاق الطيبة والسلوك القويم في رمضان، ومن المهم أن نتذكر أنّه على المسلم أن يتصف بالأخلاق الحميدة دائمًا، وأن يستغل شهر رمضان لتدريب النفس على هذه الأخلاق. ومن أهم ما يجب علينا فعله قبل الصيام: الاعتذار عن الخطأ والتسامح؛ فشهر رمضان شهر التسامح والغفران، والمسلم في هذا الشهر يتحلّى بالأخلاق الكريمة ويعامل الناس معاملة حسنة، وإذا أخطأ المسلم في حق أخيه ندم على ذلك وسارع بالاعتذار إليه.

 

وصية أبي بكر

 

كان أبو بكر الصديق يقول في لحظات حياته الأخيره لمن حوله من أقرب الناس إليه: «انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت الإمارة؛ فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي».

وتقول عائشة -رضي الله عنها-: نظرنا بعد وفاته فإذا بعبد نوبي وبعير كان يسقي بستاناً له، فبعثنا بهما إلى عمر فقال: "-رحمة الله- على أبي بكر، لقد أتعب من بعده تعباً شديداً".

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إنّ أبا بكر لما حضرته الوفاة قال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم الاثنين، قال: فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي للغد؛ فإنّ أحب الأيام والليالي إلي أقربها من رسول الله [. ثم قال لعائشة: اغسلي ثوبيَّ هذين وكفنيني بهما؛ فإنّما أبوك أحد رجلين: إمّا مكسو أحسن الكسوة، أو مسلوب أسوأ السلب.

وقد توفي أبو بكر -رضي الله عنه- في جمادى الآخرة سنة 13 للهجرة وهو ابن 63 عاماً، -رحمه الله ورضي عنه-.

 

علي بن أبي طالب

لمّا كان اليوم الذي قُبض فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء، ودهش الناس كيوم قُبض الرسول [، وجاء علي بن أبي طالب باكياً مسرعاً حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجى، فقال: «رحمك الله يا أبا بكر، كنت أوّل القوم إسلاماً، وأكملهم إيماناً، وأخوفهم لله، وأشدهم يقيناً، وأعظمهم عناءً، وأحوطهم على رسول الله [، وأحدبهم على الإسلام، وآمنهم على أصحابه، وأحسنهم صُحْبة، وأفضلهم مناقب، وأكثرهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأشبههم برسول الله[ هدياً وخُلُقاً وسَمْتاً وفعلاً».

 

بئر رُومة

 

روى الحافظ أبو نُعيم الأصفهاني في كتابه: «حلية الأولياء» عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: «اشترى عثمان بن عفان من رسول الله[ الجنة مرتين، حين حفر بئر رُومة، وحين جهز جيشَ العُسْرة».

وكانت بئر رُومة يباع ماؤها للمسلمين، فاشتراها عثمان -رضي الله عنه- وحفرها وجعلها عامة للمسلمين.. ولا تزال إلى الآن معروفة في المدينة المنوّرة.

وقد روى الطبراني عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله [: «عثمان أحيَا أمتي وأكرمها».

 

 

 

قال الشاعر في المزاح:

 

          مازح صديقك إن أراد مزاحا

                                       فإذا أباه فلا تزده جماحا

          فلربما مزح الصديق بمزحةٍ

                             كانت لبدء عداوةٍ مفتاحا

أضف تعليقك

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads