رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
مقالات
Responsive image
20 يونيو، 2016
3 تعليق

إطلاق الاتهامات تجاه العرب والمسلمين شعار الانتخابات الأمريكية- دول الخليج ترفض الإرهاب وتدعم العمل الإنساني

سمو الأمير: أي عمل إرهابي ترفضه كل الشرائع والقيم الإنسانية؛ لأنه يستهدف أرواح الأبرياء الآمنين، ويزعزع الاستقرار

هذه الأعمال الإجرامية تمثل إساءة بالغة للإسلام وخروجا عن تعاليمه السمحاء، ومواصلة للأعمال الإرهابية التي تفرض على المجتمع الدولي تخليص العالم من شرورها

دول الخليج عانت ولا تزال جراء الإرهاب؛ حيث تعرضت عدد من دول المجلس لهجمات عدة إرهابية مستهدفة أراضيها ومنشآتها الحيوية ومجتمعاتها المسالمة

 برغم الحملات الشديدة التي تعرضت لها دول الخليج، والتهم التي وجهت لها من جهات غربية، لم تتوقف يوما واحدًا عن دعم العمل الإنساني إقليميًا ودوليًا

 

 

أكد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد رفض الكويت للإرهاب بكل أنواعه، وأضاف أن أي عمل إرهابي ترفضه كل الشرائع والقيم الإنسانية؛ لأنه يستهدف أرواح الأبرياء الآمنين، ويزعزع الاستقرار. وأشار سموه في رسالة تعزية بعثها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما في ضحايا حادث إطلاق النار الذي وقع في مدينة أرولاندو بولاية فلوريدا إلى أن الكويت تجدد موقفها الثابت في نبذ الإرهاب ومحاربته بكل أنواعه.

     كما أعربت دولة الكويت على لسان وزارة الخارجية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي الذي وقع في مدينة اورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية، وراح ضحيته العشرات من القتلى والجرحى، وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أن هذه الأعمال الإجرامية تمثل إساءة بالغة للإسلام وخروجا عن تعاليمه السمحاء، ومواصلة للأعمال الإرهابية التي تفرض على المجتمع الدولي مواصلة جهوده ومضاعفتها لوأد هذه الظاهرة البغيضة وتخليص العالم من شرورها، وشدد على موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي المناهض للإرهاب بأنواعه كافة أيا كانت دوافعه.

اتهامات أمريكية

     تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي اتهمت المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض (هيلاري كلينتون) كلاً من السعودية، وقطر، والكويت بالتمويل العالمي لأيديولوجية التطرف؛ وذلك غداة اعتداء (أورلاندو) الذي أوقع 50 قتيلا في ملهى ليلي للمثليين بولاية فلوريدا. وقالت (كلينتون) في خطاب في (كليفلاند) بولاية (أوهايو): حان الوقت ليمنع السعوديون والقطريون والكويتيون وآخرون مواطنيهم من تمويل منظمات متطرفة، يجب أن يكفوا عن دعم مدارس ومساجد متطرفة دفعت بعدد كبير من الشبان على طريق التطرف في العالم، وبينت في خطابها خطتها لمكافحة التهديد الجهادي ليس فقط في الخارج، بل أيضا داخل الحدود الأمريكية.

     كما استغل أيضًا المرشح للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب الأحداث في معاودة الهجوم على المسلمين واتهامهم بالإرهاب، والمطالبة بعدم دخولهم إلى أمريكا، الأمر الذي دفع بالرئيس الأمريكي أوباما إلى رفض هذه التصريحات، مشدداً على ضرورة عدم الوقوع في فخ التعميم، مشيرًا إلى أن المجموعات الإرهابية تسعى إلى تحويل الحرب عليها، إلى حرب بين الإسلام والدول الغربية.

مزايدات انتخابية

     وتأتي تصريحات (كلينتون) ردا على مهاجمة المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية (دونالد ترامب) لها بأنها ضعيفة أمام المتشددين الإسلاميين، وجاء ذلك في كلمة ألقاها أمام مؤتمر للمسيحيين الإنجيليين قوبل خلالها بتصفيق حاد من الحضور الذين وقفوا لتحيته، وفقا لما ذكرته وكالة (رويترز) للأنباء، مضيفًا بأن رفض (كلينتون) استخدام عبارة (إرهاب المتشددين الإسلاميين) التي يفضلها أتباع الجمهوريون لوصف عنف المتشددين يجعلها غير مناسبة للرئاسة.

دول الخليج ومحاربة الإرهاب الدولي

     ولا شك أن دول مجلس التعاون الخليجي عانت ولا تزال جراء الإرهاب؛ حيث تعرضت عدد من دول المجلس لهجمات عدة إرهابية مستهدفة أراضيها ومنشآتها الحيوية ومجتمعاتها المسالمة؛ لذلك كانت من أوائل الدول التي أرست مبادئ وثوابت لمكافحة الإرهاب، التزاماً منها بالقيم الدينية والأخلاقية، التي تدعو جميعها إلى نبذ العنف والإرهاب بكل أنواعه، سواء حكومات أم مؤسسات رسمية أم مؤسسات المجتمع المدني والخيري، التزامًا منها بالمواثيق الدولية وإدراكاً لتنامي الظاهرة وخطورتها وتهديدها للمجتمع الدولي، كما سعت بكل الوسائل والسبل إلى مكافحتها.

     كما ساهمت دول الخليج بفاعلية في اللقاءات الإقليمية والدولية التي تبحث موضوع مكافحة الإرهاب، كما أنها أصدرت القوانين التي تجرم الأعمال الإرهابية، وأثبتت للعالم أجمع جدّيهّ مطلقهّ في مواجهة العمليات الإرهابية من خلال النجاحات الأمنية المتلاحقة للقضاء على الإرهاب، والكشف عن بؤره التي ينطلق منها إلى جانب تجنيدها جميع أجهزتها لحماية المجتمع من خطر الإرهابيين والقضاء على أعداد كبيرة منهم.

جهود إنسانية

     وبرغم الحملات الشديدة التي تعرضت لها دول الخليج، والتهم التي وجهت لها من جهات غربية، لم تتوقف يوما واحدًا عن دعم العمل الإنساني إقليميًا ودوليًا، وكانت سباقة في دعم المنظمات الإغاثية الدولية كالأمم المتحدة وغيرها في أنشطتها الإغاثية في البلدان الفقيرة، وكذلك في المناطق المشتعلة كسوريا واليمن وغيرها من البلدان، فضلا عن مساعدة الدول التي تقع بها كوارث إنسانية وبيئية، وتقديرًا لهذه الجهود تم تكريم دولة الكويت وأميرها في الجانب الإنساني على مستوى العالم، كأحد أهم وأبرز الدول الخليجية الرائدة في العمل الإنساني؛ فحازت الكويت لقب (مركز إنساني عالمي)، وأميرها (قائد للإنسانية) تأكيداً على هذا الدور الإيجابي والرائد، فكيف بعد هذا كله توصف تلك الدول بدعمها للإرهاب من قريب أو من بعيد؟!

أضف تعليقك

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads