رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
مقالات
Responsive image
5 أكتوبر، 2015
3 تعليق

أشهر حوادث المسجد الحرام عبر التاريخ

للمسجد الحرام عبر التاريخ قداسة وتعظيم منذ آدم عليه السلام، حتى يومنا هذا، قدسه العرب قبل الإسلام وبعده كانوا له أكثر تقديسًا، وعبر التاريخ شهد المسجد الحرام أحداثاً عظيمة، وصل بعضها إلى هدم الكعبة وقذفها بالمنجنيق، وإليكم أشهر الحوادث المتعلقة بالكعبة والبيت الحرام قبل الإسلام وبعده حتى عصرنا الحالي.

1- محاولة أزماع لهدم الكعبة 

     وتعد هذه الحادثة الأولى في محاولات هدم الكعبة؛ حيث كان أزماع تبع أسعد أبي كرب، وابنه حسان بن أبي كرب من ملوك اليمن، ونتيجة لإقبال الناس على زيارة الكعبة والتجارة في مكة ما كان يؤثر على التجارة في اليمن؛ فقرر هدم الكعبة ونقل حجارتها إلى اليمن  ليكون البيت اليمني الجنوبي كعبة محجوبة للناس بدلاً من كعبة مكة الشمالية، كما ذكر الكاتب السعودي عبد القدوس الأنصاري، في كتابه: (التاريخ المفصل للكعبة المشرفة قبل الإسلام)، ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل.

2- محاولة أبرهة الحبشي 

     هذه الحادثة التي تناقلتها كتب السير وحدثت عام 570  قبل ميلاد النبي[ بأشهر؛ حيث بنى أبرهة ملك الحبشة كعبة أو كنيسة حتى يقصدها الناس للحج وأيضا ليزيد من التجارة في بلاده، ولكن أحداً لم يأت إلى كعبته؛ فعزم على هدم الكعبة المشرفة في مكة ولكن الله أهلكه وجيشه.

3- حرق الكعبة في عهد يزيد بن معاوية

     لما مات معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- بايع المسلمون ابنه يزيد خليفة للمسلمين بعد أبيه، ولكن عبدالله بن الزبير بن العوام رفض مبايعته؛ فأرسل يزيد جيشًا إلى المدينة بقيادة (مسلم بن عقبة) عام 63 هجرية، ودخلها ثم اتجه إلى مكة، ولكنه توفي قبل أن يصل إليها، فخلفه في قيادة الجيش الحصين بن النمير الذي حاصر مكة لفترة، واستطاع الحصين أن يسيطر على جبل أبي قبيس وجبل قعيقعان في مكة؛ فأخذ الحصين يرمي الزبير وأتباعه بالمنجنيق فأصيب المسجد، ولم يكتف الحصين بذلك، بل رمى المسجد بالنار فاحترقت الكعبة، وضعف بناؤها، ولكن الحصين عاد إلى الشام بعد أن توفي يزيد.

4- إعادة بناء الكعبة في عهد عبد الملك بن مروان 

     لما تولى عبدالملك بن مروان خلافة المسلمين أراد أن يجمع المسلمين تحت إمرته، وعهد إلى الحجاج بن يوسف الثقفي بالسير إلى مكة للقضاء على عبدالله بن الزبير؛ فزحف إلى مكة في موسم الحج، ونصب المـجانيق، فتحصن ابن الزبير في المسجد، وأخذت أحجار المنجنيق تتساقط على المسجد، وبسبب هذا القصف احترقت الكعبة، فاضطر ابن الزبير إلى الخروج للقتال مع جماعة من أتباعه حتى قتل أتباعه جميعهم وانتهى الأمر بقتل عبدالله بن الزبير، وبعد أن سيطر الحجاج على مكة أعاد ترميم الكعبة والبيت الحرام من جديد كما ورد في كتاب (تاريخ بني أمية) للكاتب نبيه عاقل.

 5- القرامطة وسرقة الحجر الأسود 

     في عام 317 هجرية  قام أبو طاهر القرمطي، ملك البحرين وزعيم القرامطة، بغارة على مكة والناس محرمون للحج؛ حيث كان هذا اليوم هو يوم التروية وهدم جزءاً من الكعبة، وسرق الحجر الأسود، وقتل عدداً كبيراً من الحجاج، ووضع الحجر الأسود في بيت كبير، وأمر القرامطة سكان منطقة القطيف بالحج إلى ذلك المكان، ولكن الأهالي رفضوا تلك الأوامر، فقتل القرامطة أناسا كثيرين من أهل القطيف، قيل: بلغ قتلاه في مكة ثلاثين ألفاً، وظل الحجر الأسود لدى القرامطة لمدة 23 عاماً حتى رده إلى الكعبة واحد منهم يدعى  سنبر، الذي يحتمل أن يكون حمو أبوسعيد القرمطي، كتاب الأعلام - ج 3 لعبد السلام بن حرب. 

6- العتيبي و اقتحام  الحرم المكي عام 1979 

     مع بداية القرن الهجري الجديد وفي غرة محرم عام 1400هـ، الموافق 20 نوفمبر 1979، اقتحم  أكثر من 200  مسلح الحرم المكي مدعين ظهور المهدي المنتظر بقيادة جهيمان العتيبي؛ حيث دخل جهيمان وجماعته المسجد الحرام لأداء صلاة الفجر يحملون نعوشًا للصلاة عليها صلاة الجنازة، وما أن انفضّت صلاة الفجر، قام جهيمان وصهره أمام المصلين في المسجد الحرام ليعلن للناس نبأ المهدي المنتظر وفراره من (أعداء الله) واعتصامه في المسجد الحرام؛ حيث قدَّم جهيمان صهره محمد بن عبد الله القحطاني على أنه المهدي المنتظر، ومُجدِّد هذا الدين، وقام وأتباعه بمبايعته، وطلب من جموع المصلين مبايعته أيضًا، وأغلق أبواب المسجد الحرام؛ حيث وجد المصلّون أنفسهم محاصرين داخله، وفشل حراس الحرم في التعامل معهم فاستدعوا مزيداً من قوات المشاة والحرس الوطني، وفي النهاية تم القبض على عدد منهم وقتل الباقي، وحكمت المحكمة بإعدام 61 منهم . 

7- محاولة تفجير الكعبة والحرم المكي

في حج عام 1406هـ حطت طائرة حجاج إيرانية، وعندما تم تفتيش حقائبهم من قبل رجال الجمارك تبين أن جميع ركابها يخبئون في قاعدة حقائبهم مادة متفجرة شديدة الانفجار، وبعد التحقيق معهم اعترفوا أنهم كانوا يريدون تفجير الكعبة والحرم بكامله.

8- مظاهرات الإيرانيينعام 1987

     في عام 1407 هـ الموافق عام 1987م، قام أفراد من حزب الله السعودي بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني والتنسيق مع الحجاج الإيرانيين، بمظاهرات في موسم الحج، قصدوا منها قتل الحجاج، وتدمير الممتلكات، وإظهار الحكومة السعودية على أنها حكومة غير قادرة على تولي شؤون الحج والحجاج، وأنها تقتل حجاج بيت الله، ونتيجة الأعمال الغوغائية من تكسير وتخريب وإحراق العديد من المحلات والسيارات في الأماكن المقدسة، وسد الطرقات؛ مما أدى إلى تعطيل الآلاف من الحجاج عن أداء مناسكهم، وأدى إلى الازدحام والفوضى  وسقوط العشرات من النساء والأطفال والعجزة تحت أقدام المتظاهرين؛ مما جعل رجال الأمن يتصدون لهم ونتيجة للاشتباكات والمدافعات، ونتج عن تلك الأحداث سقوط 402 قتيلا من الحجاج منهم 85 من رجال الأمن السعودي.

9- تفجيرات مكة عام 1409 هـ

     في موسم حج عام 1409ه، قامت مجموعة موالية لإيران، تنتسب إلى منظمة تسمى (السائرون على خط الإمام الخميني) والمتفرعة من (حزب الله) بتفجيرات بمكة المكرمة شرفها الله تعالى وحرسها، بعد أن تم تسليم المواد المتفجرة لهؤلاء الجناة، من قبل مسؤول السفارة الإيرانية في دولة الكويت، واسمه محمد رضا غلوم، ونتج عن هذه التفجيرات، قتل العديد من حجاج بيت الله الحرام وجرحهم، وتم إلقاء القبض عليهم جميعًا وتنفيذ حكم الله فيهم.

10- قتل الحجاج في نفق المعيصم عام 1410 هـ

في حج عيد الأضحى عام 1410هـ قام أفراد من حزب الله السعودي بالتعاون مع أفراد من حزب الله الكويتي بإطلاق الغاز السام في نفق المعيصم وكان فيه الآلاف من الحجاج؛ مما أدى إلى مقتل خمسة ألاف حاج وجرح العديد من الحجاج وإصابتهم.

11- (أحداث البقيع) عام 1430 هجري الموافق 2009م.

قامت بعض العناصر الموالية لإيران بنبش قبور الصحابة بالبقيع، ولعنوا الصحابي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جهارًا في ساحات المسجد النبوي، كما قاموا بتدنيس قبور الصحابة -رضوان الله عليهم- واشتبكوا مع رجال هيئة الأمر بالمعروف ثم فروا هاربين، ولم يكتف هؤلاء المجرمون بذلك، بل طالبوا بإشراف الأمم المتحدة على الأماكن المقدسة في بلاد الحرمين، كما قاموا بمظاهرات حاشدة في لندن مطالبين بانفصال المنطقة الشرقية وقيام دولة شيعية فيها .

أضف تعليقك

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads