رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
مقالات
Responsive image
7 يوليو، 2014
3 تعليق

(حركةالعصـر الجديـد) طرائق نشر الفكر وأبرز برامجه التطبيقية(3)


- «الفينغ شوي» (feng shui)

هي برامج تدريبية تقدم مع برامج (الماكروبيوتك) في مستويات عالية أو منفصلة لجلب الصحة والسعادة عن طريق مراعاة فنون لهندسة المسكن، وتنسيق ديكوراته الداخلية! وتسرب من خلال ذلك الفلسفة الباطنية؛ بحيث يعتمد التصميم على الإيمان بقوة مطلقة موجودة في الكويت يمكن أن تستقطب للمنزل، وتتدفق فيه، وتحمي سكانه من الأمراض، وتمنحهم سر الحياة! وذلك من خلال تصميم المنزل أو تنسيق ديكوراته بما يسمح لطاقة (تشي) بالتجول والتغلغل فيه لمنح سكانه الصحة والسكينة والسلام.

ومن أسرار جلب هذه الطاقة حسب فلسفة (الفينغ شوي): تعليق الأجراس الخفيفة، ومراعاة خصائص الأشكال الهندسية الروحانية واستخدامها في التصميم ولاسيما الأهرام.

وفهم علاقة الاتجاهات بالكواكب المؤثرة على الصحة والسعادة، وكما يندب مطبقوها إلى استخدام بعض المجسمات ذات الأسرار الروحانية والحماية كالأهرام، وتمثال لضفدع ذي رجل واحدة، وتمثال أسد رابض وغير ذلك لكونها تنطوي على أسرار روحية لجلب الغنى والصحة والروحانية لسكان المنزل!

     ويقدم هذا البرنامج للمسلمين بمنهج باطني يخفي الشرك تحت ظواهر حسنة، فعند الحديث عن الأشكال الهندسية يتحدث عن الكعبة وقداستها وروحانيتها وعن أسرار الشكل المكعب وعن الطواف وأسراره وأسرار الرقم سبعة! وعند الحديث عن الطاقة تفسر بأنها (البركة) بحسب قاموس المسلمين!، ويمكن الاستعناء عن التماثيل بمجسمات لغير ذوات الأرواح لها أسرار روحانية كذلك، وهكذا يظن العامة أن الفينغ شوي فتح علمي أو إعجاز ديني فيمارسون الشرك وهم مؤمنون بالله.

(الجرافولوجي) (grafhology)

     هو تطبيق تتبناه حركة العصر الجديد، وتنشر من خلاله أنواعا من الكهانة المتسترة باسم العلم، ويشتبه على كثير من الناس بالفراسة لكون مدربيه يستخدمون هذا المصطلح، ويحاولون التدليل عليه بالعمل والدين، ويعد (الجرافولوجي) أداة تمكن أهلها من تحليل شخصيات الناس من خلال الخط، والتكهن بغيبيات في ماضي الشخص وحاضره ومستقبله عن طريق أسرار خطه أو منحنيات توقيعه، وينطلق من الإنباء عن أمور ذات علاقة بظاهر الخط كدلالة السرعة على أن الشخص عجول وغير ذلك مما قد يكون له قرائن صحيحة، وينتهي بالإنباء عن أحداث في ماضي الشخص وحاضره والتبنؤ بمستقبله اعتمادا على دلالة الحروف وأسرارها حسب خصائصها الباطنية مما هو كهانة وعرافة متصلة بعرافة الأبجاد التي يعتقد أهلها برابطة قوية بين الحروف وحياة الإنسان ومستقبله والكون وما يحدث فيه بحسب خصائص مدعاة لكل حرف، ويربطون بين ذلك وبين النجوم والأرباج، ويستخرجون به أوقات الأحداث، وأخبار الغيب والأعمار والنحوس والسعود وغيرها مما تمليه عليهم شياطينهم ثم يسمونه علما وفراسة.

 الهوانة (Huna)

     وهو برنامج تدريبي عرف في العالم الإسلامي مؤخرا، وأصله معتقد أهل جزر (هاواي) بأمريكا الشمالية، وهو معتقد قائم على الكفر بالله وعلى ممارسة أنواع السحر والطقوس الشركية، وفي البرنامج تمت إعادة صياغة هذه العقائد والطقوس وتسميتها بأسماء أخرى تناسب توجهات الحركة وأهدافها، كتنمية القدرة على التعامل مع الطاقات الأرضية والقوى السفلية، واكتساب قدرة تأثير العقل في المادة، والقدرات على تحريك الأشياء عن بعد بالنظر المغناطيسي ونحو ذلك.

     ومن الملاحظ أن البرامج تحوي تطبيقات متشابهة كثيرا وتستهدف هدفاً واحد هو ضرورة فهم الكون والتناغم معه على طريقة الفلسفة الباطنية، وتسعى لإقناع الإنسان أنه يعيش في عصر جديد يمكنه من الاستغناء عن كل ما سواه بذاته وقدراته الخفية، ومن خلال معرفته بأسرار كونية متنوعة كانت فيما سبق حكرا على الخاصة، واليوم تتيحها الحركة ببرامجها للجميع دون تمايز ديني أو عرقي، وقد روعي في برامج الحركة مناسبتها لاهتمامات متنوعة لدى الناس فبعض برامجها تهتم بالنفس والشخصية، والأخرى بالغذاء والصحة وثالثة بالعلاج والشفاء، ورابعة بالمنزل وديكوراته وهكذا، وذلك لضمان الوصول إلى أكبر شريحة من الناس، كما أنها تعرض في قوالب حيادية لا تتعلق بالأديان أو هكذا حاول روادها، ولهذا انتشرت في أوساط عامة المسلمين وبعض خاصتهم ممن ليس لديهم اطلاع على الأديان الشرقية والفلسفات الباطنية القديمة والحديثة.

     ومن المهم التأكد على أن أسماء برامج الحركة وأتباعها تتغير وتتجد من يوم ليوم، ويزداد عددها وتتنوع ألفاظها وتدريباتها، والقاسم المشترك في كل ذلك الاعتماد على الإيمان بـ«اللا واعي» وأهميته وقدراته، والتدريب على الدخول في حالات وعي مغيرة لإطلاق القدرات الكامنة للتغيير والإيجابية واستمداد الطاقة الكونية، والاعتقادات بفلسفات وتعاليم الديانات الصينية والهندية الغنوصية مع ظنها حقائق علمية كونية وأهمها القول بأن أصل الوجود الطاقة الكونية بأسمائها المختلفة، وأنه لا بد من عمل الإنسان على توازن القوى الثنائية المنبثقة من هذه الطاقة «الين واليانج» لتحصيل السعادة والصحة والنضارة والسمو الروحي؛ ولذلك يؤكد أستاذ علم الاجتماع الطاوي في جامعة متشغان بأمريكا د. «دوجلاس تشانغ» (douglas. k. chung) حقيقة أصول هذه البرامج التي يمارسها كثير من الناس يوميا بقوله: «كثير من الناس يمارسون الشي كونغ، والتاي شي، والإبر الصينية يوميا دون أن يعرفوا أنهم يمارسون الطاوية».

أضف تعليقك

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads