رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
مقالات
Responsive image
1 يوليو، 2014
3 تعليق

(حركةالعصـر الجديـد) طرائق نشر الفكر وأبرز برامجه التطبيقية


- التنفس التحولي والعميق «Transformational Breathing»

التنفس برنامج تدريبي أو علاجي من برامج العصر الجديد عبارة عن تمارين تنفس لما يسمونه طاقة البرانا الكونية أو الهو (ضمير الغائب)! واستشعار تدفقها في الجسم، وإمدادها له بالطاقة، والدخول بعد ذلك في حالة من الاسترخاء العميق والنشوة.

وهو تدريب يُقدَّم مستقلًا للعلاج والصحة أو تنمية القدرات البشرية، ويُقدَّم بوصفه جزءاً في أكثر البرامج الباطنية الأخرى؛ لأنه طريقة من طرائق التنويم والدخول في حالات الوعي المغيّرة، وإطلاق قدرات «اللاوعي» التي تعد في تطبيقات العصر الجديد جميعها مرحلة مهمة لكونها بوابة التواصل مع العقل الكلي أو اللاوعي الجمعي وهي عندهم بداية التغيير والانطلاق والفتح والعلم، وتسمى (النشوة)و(الغشية) و(الخلاء) وهي ما يُعرف عند البوذيين والهندوس ذاتهم باسم (النرفانا)، وعند المتصوفة بـ(الفناء) ويسميها مروجو برامج الحركة المسلمون حالة الخشوع!

ومن العجيب أنه يتم التدريب عليه من أجل تحصيل خشوع دائم، ومن أجل التلذذ بالصلاة والعبادة، وهو أحد الأدوات في دورات أفكار إبداعية لحفظ القرآن الكريم!

- التأمُّل الارتقائي والتجاوزي «Trancsendental Meditation»

     أصل هذا البرنامج طقوس معروفة في الديانة (المهاريشية). وهو تمارين رياضية روحية من أصول الديانات البوذية والهندوسية، هدفه الترقّي والسمو والوصول للاسترخاء الكامل والدخول في حالة من اللاوعي، ومن ثم الوصول إلى النشوة (النرفانا)، والتأمُّل بوصفه برنامجا تدريبيا ضمن برامج الحركة، يعتمد على تمارين للتنفس العميق والتنفس التحولي مع تركيز النظر في بعض الأشكال الهندسية والرموز والنجوم، وتخيّل الاتحاد بها، وترديد رتيب لترانيم معينة (مانترا) منها: (أوم... أوم.... أوم...) أو سماع الترانيم في جو هادئ، وضوء خافت، وفي حالة تخفف من الطعام والثياب، و(أوم) في الديانات الشرقية هو الاسم الدال على الثالوث المقدس: الخالق والهادم والحافظ. ويعد ترديده سِرّاً قوياً في تحصيل القوى الخارقة والطاقة الكونية!

     تقول مريم نور أحد رؤوس الباطنية المعاصرة: «كلمة واحدة فقط تقوم بتكرارها وتكرارها؛ بحيث تتركز طاقة العقل كلها في هذه الكلمة وحدها، عندها تتحول هذه الكلمة إلى عدسة تجمع كل الطاقة الموجودة في عقلك؛ مما يجعلك قويًا ومؤثرًا حتى إنك تستطيع عمل المعجزات فقط بالتفكير.. إذا كنت ممن يتقنون المانترا، فإنك تستطيع أن تقول للشجرة فلتموتي فإنها ستموت، كما يمكنك أن تقول لأحد الأشخاص كن معافى فإنه سيتعافى من المرض، وإذا قلت لأحدهم كن مريضًا فإنه سيصاب بالمرض «!.

 - البرمجة اللغوية العصبية «Neuro Linguistic Programming»

     واختصارها الغربي (NLP) وقد قامت البرمجة اللغوية العصبية على تنظير ودعم «jrejeory Bateson» (جريجوري بيتسون) (1904-1980م) أحد أبرز الباحثين في معهد (إيسالن) الذي عاش على مبدأ البوذية ومات في مركز (زن) البوذي بأمريكا، كما صُممت برامجها على (نمذجة) ثلاثة من كبار الباطنيين الغربيين؛ بحيث دُرست شخصياتهم وفكرهم وسلوكهم ومشاعرهم ودرست أسباب نجاحهم وتميزهم وكيفية تطبيقهم لفكرهم وممارستهم لما يعتقدون، ودراسة تطبيقهم الناجح لأفكارهم وممارستهم لمعتقداتهم، وهؤلاء الثلاثة هم: ميلتون إريكسون (melton erickson) (1901-1980م) الذي تميز في التدريب على تقنيات الخروج من العقل إلى «حالات الوعي المغيرة» تطبيقًا مباشرًا لبوذية (زن) التي كان من المهتمين بها. و(فرتز برلز) (1893-1970م) أحد الباحثين في معهد (إيسالن) المهتمين بفلسفة «وحدة الوجود». و(فرجينيا ساتير) (1916-1988م) المعالجة التي تميزت في مجال التأثير على الآخرين، وعملت بمعهد (إيسالن) من عام 1966م، وأسست أحد أكبر مراكز (النيواييج) في أمريكا (مركز آفانتا) Avanta cantr وتتبنى فرجينيا الفكر الفلسفي الشرقي حتى إنها طلبت حرقها بعد وفاتها وبث رمادها -على معتقد الهندوسية في محاولات النجاة من جولان الروح حسب عقائد الهند- وتم حرقها بالفعل.

     والبرمجة اللغوية العصبية برنامج تدريبي يحتوي على خليط من العلوم والفلسفات والاعتقادات والممارسات، تستهدف تدريباتها إعادة صياغة صورة الواقع في ذهن الإنسان؛ بحيث تصبح داخل الفرد وتنعكس على تصرّفاته. وهي برنامج انتقائي eclectic قائم على بعض الفرضيات والنظريات تم جمعها من فروع العلم الأخرى، كعلم النفس السلوكي والمعرفي وشيء من الإدارة وغيرها؛ لذلك تشمل بعض التمارين النفسية أو العلاجية الصحيحة، غير أنها ليست منها، وإنما انتحلتها من غيرها وكونت بها الظاهر الحسن لهذا البرنامج الذي هو تنمية قدرة الفرد على الاتصال مع الآخرين، وقدرته على محاكاة المتميزين. وتحتوي كذلك على بعض الفرضيات غير المثبتة والنظريات المرفوضة علميًا ولكن التدريب على تطبيقها يتم وكأنها حقائق علمية.

وتكمن خطورة البرنامج في باطنه كسائر برامج حركة العصر الجديد، فهو يُسرب مفاهيم ومبادئ متنوعة من الفلسفة الباطنية، ويتم إقناع المتدربين بالإمكانات غير المحدودة التي يمكن تحصيلها عن طريق العقل الباطن «اللاوعي» وقدراته الخارقة، وتدريبهم على الدخول في حالة اللاوعي لإحداث التغيير الإيجابي في النفس ووضع المفاهيم المطلوبة في النفس دون قيود العقل.

- (الماكروبيوتيك) Macrobiotics

     هو الفلسفة الباطنية بعينها وشمولها، ولكن بطريقة حيوية وممارسات يومية، فتقدم الفلسفة في شكل برامج تأخذ طابع التثقيف الصحي والعلاج البديل، وتشرح فيها صراحة فلسفة الحياة بالاعتماد على الإيمان بالطاقة الكونية وسِرها في الحياة، وضرورة إعادة نظام الحياة والمأكل والملبس والرياضة وتصميم المنزل بما يوصل إلى التناغم مع الطاقة الكونية والوصول للسمو الروحي والشفاء الجسدي! تقول مريم نور: «الماكروبيوتيك ليس عقيدة أو ديناً، إنه التدين الموجود في القلب والحب للحياة. وهو ليس فكراً تصورياً، بل إنه يتخطى ذلك البعد، هو والحياة لا يمكن تجزئتهما، إنه جوهر الحياة والصحة والسعادة والحرية»!

     وتركز المستويات الأولى من برامج الماكروبيوتيك على التطبيقات المتعلقة بالغذاء ومن خلالها تسرب مفاهيم الطاقة الكونية وثنائية (الين يانغ) وما يتعلق بذلك من اعتماد خصائص ميتافيزيقية للأطعمة مبنية على متعلقات هذه الفلسفة الباطنية القديمة فقد كان معروفًا قديمًا ضمن «علم الفلاحة» الحديث عن خواص النبات وروحانيته ومشاكلتها لروحانية الكواكب والهياكل المستعملة لذلك مما هو داخل في باب السحر؛ لذا أخذ المسلمون من هذا العلم ما يتعلق بزرعه وغرسه وعلاجه وأعرضوا عن الكلام الآخر.

     واليوم تبعث هذه الفلسفات في برامج الحركة، وتروج على أنها علم وهي عقائد باطنية، تبناها في الشرق أصحاب (بوذية زن) وضمنت فلسفتها لبرامج الماكروبيوتيك مع برنامج غذائي كامل مبني تُجتنب فيه المنتجات الحيوانية من اللحوم والألبان والعسل! وفي المستويات الأعلى من برامج الماكروبيوتيك التدريبية تقدم الفلسفة الباطنية بشمولها وتطبيقاتها في كل مجال الحياة بحيث يتحدد نوع الغذاء ومكان السكن ونوع الملبس والبرنامج اليومي وطريقة تصميم المنزل وغيرها بطريقة تعتمد فلسفة الطاقة الكونية وكيفية استجلابها لتحقيق الصحة والسعادة. 

أضف تعليقك

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads