رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
مقالات
Responsive image
3 يونيو، 2014
3 تعليق

حركــة العصـر الجديـد- دراسة لجذور الحركة وفكرها العقدي ومخاطرها على الأمة الإسلامية

 

الحمد لله رب العالمين، فطرنا موحدين، واصطفى لنا خير دين، وأرسل لنا الهادي الأمين فما ترك خيرا إلا ودلنا عليه، ولا شرا إلا وحذرنا منه، فجزاه الله عنا بخير ما جزى نبيا عن أمته، وصلى عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد..

فإن دراسة تأثير الحركات الباطنية على الدين الإسلامي في امتداد التاريخ تبين بوضوح مدى الخطر الذي يمكن أن تتعرض له الأمة من وراء انتشار ما تحمله هذه الحركات من فكر ملحد، ومعتقدات ضالة، وممارسات شركية تخفيها وراء ظاهر حسن ودعوات براقة، فتتسلل، وتتغلغل في صفوف الأمة، وتنفث سمومها، وتبث شبهها، وتفسد المسلمين دون أن ينتبه لها.

     ويتناول هذا البحث حركة باطنية معاصرة تشترك في الأصول والفلسفة والمنهج مع سائر الحركات الباطنية، ولكنها تتخذ طرائق وتطبيقات جديدة تتناسب وطبيعة العصر. فالباطنية التي وصفت بها بعض المذاهب والفرق في التاريخ الإسلامي، كالقرامطة والنصيرية وغلاة الشيعة والصوفية ليست وصفا خاصا بهم، وإنما هي صفة لفلسفة ومنهج يتلونان في كل عصر بطرائق تناسبه. وهي أساليب متجددة يوحي بها الشيطان إلى أوليائه ليضل أهل الإيمان ويفسد عليهم دينهم بأساليب باطنية كلما فشل الباطل في مواجهة الحق ومناظرة علمائه بالحجة والبيان.

وقد حذرنا الله -عز وجل- من الشيطان وجنده، وأخبرنا عن عداوته، وحرصه على إضلالنا وتزيين الباطل لنا، فقال عز وجل مخبرا عن تربص إبليس ببني آدم إلى آخر الزمان: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} (الأعراف:16).

     ولا شك أن دور أهل التخصص في العقيدة والمذاهب المعاصرة كبير في ملاحظة مثل هذه الحركات، وفضح أساليبها قياما بأمانة العلم ومسؤولية الدعوة إلى الله تعالى، ولاسيما وقد أصبح الأمر أكثر خطورة في زماننا هذا لانتشار تطبيقات العولمة في أكثر جوانب الحياة، وللانفتاح الاتصالي الكبير بين الثقافات والشعوب الذي أتيح لعامة الناس بعد أن كان محصورا في قلة منهم؛ فظهرت أنواع جديدة من الحركات الباطنية لا تحارب دينا بعينه، ولا تتصدى للإسلام خاصة، وإنما تحارب جميع العقائد السماوية، ومن ثم اختلف منهجها قليلا عما عرفت به الباطنية في التاريخ الإسلامي، فلم تلبس ثوب الإسلام والدين في بدايتها كما هو شأن الحركات الباطنية في تاريخ الأمة، وإنما أخذت طابع الثقافة المحايدة والفكر الجديد، وروج لها تحت اسم التنمية البشرية، وسوقت برامجها عبر مؤسسات التدريب والتطبيب بوصفها برامج حيوية عامة لا تقدم فكرا أو فلسفة، ولا تتعلق بدين أو مذهب. كما تمت صياغة برامجها وأدبياتها بطريقة تخفي حقيقة أصولها الفلسفية الغنوصية وتقدمها لعامة الناس بوصفها أساليب حياة معاصرة توصل من يمارسها دائماً إلى الصحة والسعادة التي هي غاية ما ينشده أكثر الناس. ولذلك سارع كثير من عامة الناس إلى تطبيق ما تضمنته هذه البرامج من الباطل واعتقاده، ظانين أنها السبيل إلى ما ينشدون، غافلين عما تعج به من باطل.

     ومن هنا فخطر هذه الحركات الباطنية المعاصرة عظيم، لتخفيها عن أهل العلم وتوجهها كليا إلى عامة الناس، وتقديمها للفلسفات والمعتقدات ضمن القوالب التدريبية المصممة بما يجعلها تظهر مناسبة لاحتياجات الناس الحيوية، وبذلك أدخلت كثيرا من الشبه، والعقائد المنحرفة، والفلسفات الضالة إلى نفوس عوام من المسلمين وقلوبهم، كما تمكنت من تسريب مختلف الشركيات الاعتقادية والقولية والعملية على أنها فرضيات ونظريات علمية، أو تمارين حركية مجربة تستهدف إحداث التغيير المطلوب في الشخصية المعاصرة، وتعزيز الصحة والشفاء والسعادة والإيجابية لدى الأفراد.

ويزعم أتباع هذه الحركات ومروجو برامجها أن برامجهم مأخوذة من نتاج موروث منتقى من جميع الحضارات، يخدم الإنسان بصفته إنسانا وليس هناك ثمة فلسفة أو دين أو معتقد! وإنما هي روحانيات عامة تنمي الشخصيات، وتطور نوعية الأداء، وتحسن صحة البدن والعقل والروح معا! وتنشر الحب والسلام في الأرض، وتدعو إلى التناغم مع الكون!

     وهذه الدراسة تكشف الأصول والجذور الفلسفية الباطنية لواحدة من أكبر هذه الحركات، وأن ما تقدمه في برامجها التدريبية والثقافية والعلاجية هو خليط ظاهره العلم والتجربة الصحيحة منتحل من كثير من فروع العلم المعروفة، وباطنه دجل وجهل وشرك وكفر، يعرض مدلسا بصورة العلم والحقائق والنظريات والروحانيات ليشتبه على الناس. وإنما سميت الشبهة شبهة؛ لأنها باطل يلبس ثوب الحق فيشتبه على الناس.

     فهذه الدراسة تتناول حركة (العصر الجديد) (New Age Movement) وهي حركة كبرى من الحركات الباطنية المعاصرة تجاوز أتباعها في الغرب الملايين، وتخطت حدود محاضنها في أمريكا وأوروبا إلى أنحاء العالم ومنه بلاد الإسلام، ويتبنى أعداد من أبناء الأمة اليوم نشر برامجها والتدريب على منهجها بعد أن اغتروا بظاهرها التطويري والاستشفائي، وجهلوا أو غفلوا عن باطنها العقائدي الخطير، ومما زاد الطين بلة أن بدأ هؤلاء يلفقون بين فلسفتها وتطبيقاتها، ونصوص الكتاب والسنة فكرروا بذلك صنيع بعض فلاسفة المسلمين من قبل؛ عندما لفقوا بين الفلسفة والدين فضلوا وأضلوا.

 

معنى (الباطنية) و(الغنوصية)

     من المسلم به أنه لا بد من ملاحظة السياق الذي ترد فيه المصلحات لفهمها ومعرفة معانيها، ومن ذلك المصطلحات في أبواب العقائد والفرق والأديان؛ فقد يرد المصطلح في سياق يعتمد على منهج شرعي ولغوي صحيحين، وقد يكون في سياق كفر ظاهر أو دين باطل، كما أنه قد يكون في سياق توفيقي بينهما سببه اشتباه الأمر على بعض المصنفين المسلمين، كما أنه قد يرد في سياق باطني يدلس به أهل الباطل على باطلهم أو يبررون به عقيدتهم أو يفتنون به أهل الحق. وفيما يلي بيان لمعنى (الباطنية) و(الغنوصية) مأخوذ من سياقات متنوعة لتوضيح معناها وفهم منهجها.

أولا: معنى الباطنية (Esoteric)

«الباطنية في اللغة من بطنت الأمر إذا عرفت باطنه، والباطني تطلق على الرجل الذي يكتم اعتقاده فلا يظهره إلا لمن يثق به، وقيل الباطني: هو المختص بمعرفة أسرار الأشياء وخواصها، وقيل هو الذي يحكم بأن لكل شيء ظاهراً وباطناً، ولكل تنزيل تأويلا.

والباطن هو الخافي، ويقصد بالعلم الباطن -عند أهله- معرفة الأسرار والخفيات كـ(علم الجفر)، أو (علم الحروف) الذي يدعي أصحابه أنهم يعرفون به الحوادث إلى انقراض العالم، أو (القبالة) التي هي تفسير التوراة السري بالأرقام والحروف، وكعلم السحر والطلسمات وعلوم التنجيم والعرافة وغيرها. (1).

     و«التأويل الباطني هو إخراج النص عن دلالته الظاهرة لمعان خفية لا تتجلى -بزعم أهل الباطن- إلا لخواص من الناس يتوارثون أسرارا خاصة، ويدربون أنفسهم على الغوص في خفايا النصوص واستخراج أسرارها من خلال خصائص روحانية للحروف والأعداد. وقد كان التأويل الباطني للنصوص ولا يزال أحد الوسائل الرئيسة التي تتخذها الحركات الباطنية لإيهام عامة المسلمين بأن العقائد الباطنية وفلسفاتها أو تطبيقاتها صحيحة ونافعة، وأنها متفقة مع نصوص الكتاب والسنة وتاريخ الأمة. (2)، يقول الغزالي (ت 505هـ): «إن الباطنية إنما لقبوا بها لدعواهم أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن تجري مجرى اللب من القشر، وأنها بصورها توهم عند الجهال الأغبياء صورا جلية، وهي عند العقلاء والأذكياء رموز وإشارات إلى حقائق معينة» (3).

ثانيا: معنى الغنوصية (Gnosticism) (4)

(الغنوص) (gnosis) لفظة يونانية الأصل، معناها المعرفة أو العرفان، ولاسيما في أمور الفلسفة والدين، وتدل اصطلاحا على معرفة كشفية إشراقية تصل إلى المعارف العليا مباشرة دون استدلال أو نظر، فهي -بحسب ما يرون- إدراك حدسي للحقيقة الروحانية.

ومصطلح (الغنوصية) يدل على طريقة سرية باطنية تسعى إلى معرفة الحقيقة، وتعدها غاية الحياة(5)، وطريق الخلاص فيها(6).

ويعد الغنوصيون عقيدتهم أقدم مافي الوجود من عقائد وصلت مباشرة من المطلق(7) إلى الإنسان، كما يعتقدون أنها تختلف عن جميع العقائد الدينية بأنها متغيرة ونسبية ودائمة التدفق لا تتوقف.

     وهكذا يتضح أن الباطنية والغنوصية كلمتان لمدلول واحد، فالباطنيون من جميع الملل يؤمنون أن المعرفة الباطنية هي الغاية المنشودة، ويسمون الوصول إلى (الغنوص) إشراقا، وهو حالة من التحرر من الماديات تنكشف فيها المغيبات، وتتجلى الحقيقة المطلقة. وليس الوصول إلى هذه الحالة مقصورا على أحد كالوحي للأنبياء، وإنما يمكن لأي أحد تحصيل هذا «العرفان» عن طريق ذوق خاص ومجاهدات، وتتبع لباطن نصوص الكتب المقدسة وأسرارها واستخلاص الحكمة السرية المحجوبة فيها، وكذلك أسرار التعاليم والتقاليد الخاصة المتوارثة من الحكماء الأوائل العارفين (8). كما يفيد في ذلك دراسة ما يسمونه كتب (الحكمة القديمة) التي تمثل عندهم تراثا سريا منقولا للمعرفة الباطنية، وأشهرها كتب (الفيدا) عند الهندوس، وكتاب (القبالة) Kabbalah وكتاب (زهر) لدى باطنية اليهود، وكتاب (الجفر) لدى الرافضة (9).

وتتسم جميع المدارس الغنوصية في جميع الأديان بالثنائية الظاهرة أو المستترة القائلة بوجود إلهين أو إله أعلى ينتشر بأشكال الفيوضات والأقانيم. ومن أبرز مواضيع الغنوص وموارده: «القيمة الرمزية للحروف الأبجدية، وتقسيم تاريخ العالم إلى دورات تطابق الحلول الجديد، والخلاص، والأرواح، والتناسخ، وتفسير النصوص رمزيا....» (10).

      وقد ترجم الغنوص في سياقات باطنية أو إسلامية -بطريق الخطأ- على أنه الوحي أو الإلهام(11)، وسمي الغنوص في مذاهب التصوف والتشيع الغالي ومعتقدات القرامطة والإسماعيلية والبهرة والنصيرية والدروز والزنادقة المتأثرين بالمانوية والصابئة المندائية بـ«الغنوص الإسلامي»(12)! والحق أن الفرق بين الوحي والإلهام وبين الغنوص والإشراق كبير جدا يعرفه أهل العلم ويدركون خطره مثل هذه الترجمة الخطأ ودورها في تلبيس الحق بالباطل. وفي الموسوعة الفلسفية عرفت الغنوصية بأنها فلسفة صوفية، واسم علم على المذاهب الباطنية، وأن غايتها معرفة الله بالحدس لا بالعقل، وبالوجد لا الاستدلال(13).

     وهي كذلك حقا إلا أن الغنوصية غايتها معرفة ما تسميه الحقيقة أو المطلق وليس (الله) تعالى. والتعبير عن المطلق أو الحقيقة بلفظ الجلالة (الله) في تعريف الغنوصية أو وصفها إنما هو خلط بين الفلسفة والدين، فالدين يجعل الوحي هو طريق معرفة الله وأسمائه لا الحدس والعقل، ويعرف بأن لهذا الكون موجداً واحداً، خلقه بإرادة وحكمة وقدرة هو الله -تعالى- الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلا وليس مجرد مطلق كلي سابق في الوجود لكل الموجودات كما يعتقد أكثر الفلاسفة.

     وقد سميت المعرفة الباطنية الغنوصية في التراث الصوفي بأسماء عدة، وعرفت في سياق تلفيقي باطني بما يقربها للمسلمين ومن ذلك: (المعرفة الإشراقية) التي عرفت بأنها ظهور أنوار عقليـة تفيض على الأنفس الكاملة عن المواد الجسمية، فهي تلق مباشر من العالم الغيبي والمعرفة الإلهية لمن لهم رياضات روحية ومجاهدات نفسية جعلت نفوسهم تصفو من الأكدار البشرية فتتأهل لإشراق العلوم والمعارف المنقوشة في العالم العلوي بزعمهم(14).

وسميت بـ(علم الأسرار)، أو (المعرفة السرية) يقول ابن عربي (ت.638هـ): «علم الأسرار، العالم به يعلم العلوم كلها، ويستغرقها وليس صاحب العلوم الأخرى كذلك، فلا علم أشرف من هذا العلم المحيط، الحاوي جميع المعلومات» (15). وهو علم فوق طور العقل، فهو نفث روح القدس في الروع يختص به النبي والولي ويحصل من طريق الإلهام(16).

وسميت كذلك بـ(المعرفة اللدنية)، إشارة إلى ما ذكر سبحانه من شأن الخضر {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} (الكهف:65)، فهي معرفة كالضوء من سراج الغيب يقع على القلب الصافي(17).

وسميت (علم الحقيقة)(18) عند غلاة الصوفية الذين قسموا العلوم إلى علم شريعة وعلم حقيقة، فجعلوا الشريعة التزام العبودية، والحقيقة مشاهدة الربوبية(19)، ومن يصل إلى الحقيقة -عندهم- لا يتقيد بأمر الشارع ونهيه مما جاء عن طريق الرسول، وإنما يتبع ما يكشف له، ويذوقه، ويجده ونحو ذلك(20).

     فالمعرفة الباطنية والغنوصية بمختلف الأسماء الدالة عليها هي -عند معتقديها- طريقة وصول للحقيقة القطعية للغيب تتجاوز جميع الطرق الأخرى قدرا وسعة؛ فهي تتناول حقائق لا يتوصل إليها بالعقل ولا النقل، كما أنها طريقة متاحة لكل الناس بشرط قدرتهم على التحرر من تأثير الحس والعقل اللذين يحجبان الإنسان عن السمو إليها. ويتم تحصيل هذه القدرة عن طريق رياضات وجوع وسهر وتصفية وفناء ومقامات وأحوال، فعندها تحدث المعارج الروحية والتجليـات النورانيـة التي يزعمون! بناء على أصلهم الفاسد وهو أن النفوس إذا صفت اتصلت بالمطلق(21).

وقد أخذت الرياضات الهادفة إلى تصفية النفس والتحرر من تأثير الحس والعقل في العصر الجديد طرائق جديدة كالتنويم الإيحائي والمغناطيسي وممارسات التأمل الارتقائي والتنفس العميق وغيرها.

ومن المهم التأكيد على أن وصف الفرق القديمة من القرامطة والاسماعيلية وغيرهم بالغنوصية والباطنية هو لبيان أصولهم الفلسفية ومنهجهم في المعرفة، لكنه أبدا ليس لحصر الباطنية فيها، فالفكر الباطني الغنوصي يتلون ويتجدد كل عصر ليخرج للعالم فرقا جديدة، أو يكون مذهبا، أو يُكوِّن حركة.

الهوامش:

1- ينظر: المعجم الفلسفي: 1/195.

2- ينظر: المعجم الفلسفي: 1/234.

3- فضائح الباطنية للغزالي: ص11.

4- ينظر: نشأة الفكر الفلسفي للنشار: 1/186.

5- قال ابن تيمية عن الفلاسفة الباطنيين: «يظنون أن كمال النفس في مجرد العلم، ويجعلون العلم الذي به تكمل النفوس، ما يعرفون هم من علم ما بعد الطبيعة، ويجعلون العبادات رياضة لأخلاق النفس، حتى تستعد للعلم فتصير النفس عالما معتزلا موازيا للعالم الموجود» مجموع فتاوى ابن تيمية: 3/94.

6- ينظر: الهرطقة في الغرب لرمسيس عوض: 25 و: -The American Heritage dictionary of the English language, 2000.

7- «المطلق» مصطلح قد يترجم في سياق إسلامي تلفيقي أو في سياق باطني بـ(الله) أو الإله. والصواب أن القائلين بالمطلق لا يؤمنون بالله ولا بإله غيره، وإنما يؤمنون بقدم العالم ودوامه وتحولاته، والمطلق الذي يؤمنون به يعدونه أصلا انبثقت منه كل الأشياء، ويسمى في الكتابات الباطنية بأسماء أخرى منها (الكلي) و(الطاو) و(الطاقة الكونية) و(القوة العظمى)... وغير ذلك.

8- يجمع الباطنيون ومن ينقل عنهم تحت اسم (الحكماء الأوائل) الأنبياء صلوات الله عليهم أو بعضهم مع من يقدسون من أشخاص كبوذا وكنفشيوس وغيرهم.

9- ينظر: المعجم الفلسفي: 1/195، وتاريخ الفكر الفلسفي عند العرب: ص102، والمعرفة الباطنية لبوريس مورافييف: 1/4.

10- ينظر: الغنوصية في الإسلام لهاينس هالم: 6-12. وهذا ما نشطت مؤخرا حركة التأليف والنشر والترجمة فيه بوصفها كتب أسرار الحروف التي يزعم أنها تكشف أسرار المستقبل وأسرار الأعداد والألوان، وكتب أصول التنجيم والسحر والطلسمات وما يسمى بالطاقة الخفية أو الحاسة السادسة وغيرها وزخرت بها أرفف المكتبات حتى في بلاد الحرمين!) ولا حول ولا قوة إلا بالله.

11- ينظر: فاتحة العلوم للغزالي: ص29، وتلبيس إبليس لابن الجوزي: ص363.

12- ينظر: الغنوصية في الإسلام (لهاينس هالم) ص: 6-12.

13- الموسوعة من إعداد الدكتور عبد المنعم الحفني: ص296-298.

14- ينظر: المعجم الفلسفي: 1/94، والمنقذ من الضلال للغزالي: ص120، وأصول الفلسفة الإشراقية لمحمد أبو ريان: ص119، وعقيدة الصوفية وحدة الوجود الخفية لأحمد القصير: ص499.

15- ينظر: الفتوحات المكية: 1/140.

16- ينظر: اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر للشعراني: 1/21.

17- ينظر: ال