رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
childimage

"كلمة رئيس التحرير " أوراق صحفية

لا تتشبه بهؤلاء !

6 فبراير، 2023

author1

الافتتاحية

author1

القيم

18c
rio scattered clouds humidity:72% wind:7m/s S h19: L18
  • 11c thu
  • 14c fri
  • 15c sat
  • 15c sun
  • 14c mon
عداد الزوار
51
مقالات
Responsive image
20 يوليو، 2010
3 تعليق

الطرائق الحديثة للذبح تثير جدلا بين الفقهاء-المجامع الفقهية ما تزال تؤكد تمسكها بالذكاة الشرعية وتضع شروطا صارمة للصعق الكهربائي

 إن موضوع الأغذية الحلال من أهم الموضوعات التي تخص المسلم ولذلك أولى العلماء هذه القضية اهتماماً وتوضيحاً كافييين في مجامعهم الفقهية، ورغم محاولة بعض الدول كتركيا بقبول المجمع الفقهي الإسلامي بوسائل التخدير والذبح المكيانيكي إلا أن المجمع رفض هذه الإجراءات بالإجماع ما عدا تركيا، وقد أثيرت في الآونة الأخيرة محاولة جديدة لإجازة الصعق الكهربائي إلا أن هذه الاجراءات ما تزال أمورا خاصة لتركيا ولاسيما أن مسألة الصعق الكهربائي قد تم إيضاحها من قبل العلماء والمجامع الفقية، وسنستعرض بعض قرارات المجمامع الفقهية وفتاوى العلماء لتوضيح هذا الأمر وعدم الاغترار ببعض العناوين الصحفية الموهمة بأن منظمة المؤتمر الإسلامي والمجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لها يمكن خطفهما من قبل دولة عضو وفرض توجهاتها؛ حيث إن المجامع الفقهية لا تخضع لسياسات الدول بل تبين الحكم الشرعي في المسائل المعروضة، ولا يمكن فرض إرادة دولة ما على العلماء المشاركين في هذه اللقاءات.

 

وجاء في أهم توصيات الاجتماع العاشر لمجمع الفقه الإسلامي الآتي:

1 - إلغاء الذبح بالطريقة الميكانيكية بالإجماع ما عدا دولة واحدة وهي تركيا واستخدام الذبح اليدوي، لما يحتويه الذبح الميكانيكي من سلبيات قد تؤدي لذبح الحيوان بطريقة غير حلال (ميكانيكيا وشرعيا)، وقد تم إحالة الموضوع لمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة بسبب تحفظ دولة تركيا عليه.

2 - إلغاء وسيلة التدويخ بالصعق سواء للطيور أم للحيوانات بالإجماع، كما تم إلغاء البند والجدول الخاصين بحدود التيار الكهربائي المقترح لصعق الحيوانات.

وهذه بعض الملاحظات المهمة حول الاجتماع العاشر التي يؤكد لنا أهمية هذه القرارات وعدم خضوعها للسياسات الخاصة للدول الأعضاء؛ حيث جاء في مقرارات ذلك الاجتماع.

1 - يعد إعداد هذه المواصفة من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي إنجازاً تفخر دول العالم الإسلامي به، ولأول مرة منذ 20 عاما يتم وضع اشتراطات للأغذية الحلال بمراحله المختلفة بدءا من ذبح الحيوانات وانتهاء بتصنيع المنتج النهائي، خصوصا أنه قد تم مراعاة جانبين مهمين عند الإعداد وهما الالتزام بالشريعة الإسلامية آخذين بعين الاعتبار الاختلافات الطفيفة في بعض الأقطار، ومراعاة معايير الجودة والسلامة الغذائية، وذلك دون الإخلال بمتطلبات منظمة التجارة الدولية.

2 - يعد إلغاء استخدام الصعق الكهربائي قبل الذبح لكل من الطيور والحيوانات تحدياً كبيراً للمسالخ ومصانع اللحوم في دول العالم، وإنجازاً على مستوى دول العالم الإسلامي.

3 - إجماع الدول الإسلامية (فيما عدا تركيا) على إلغاء الذبح الميكانيكي واستخدام الذبح اليدوي، وقد تم خلال الاجتماع عرض تجارب المشاركين ممثلي الدول الإسلامية في هذا المجال من خلال جولات التفتيش والتدقيق على المذابح والمسالخ في دول عدة منها البرازيل واستراليا وفرنسا وباكستان وغيرها، وثبتت إمكانية تطبيق نظام الذبح اليدوي دون صعوبة والتكلفة تتلخص بإضافة أربعة جزارين إلى العاملين في المسلخ، نظراً لما يتضمنه الذبح الميكانيكي من سلبيات تؤدي لذبح عدد من الحيوانات بطريقة غير حلال وهذا يعد إنجازاً آخر في مجال الحلال.

وجاء في توصيات اجتماع مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة (10 أكتوبر 2009) أيضا:

1 - إلغاء جميع وسائل التدويخ ولا سيما تدويخ الدواجن بالصدمة الكهربائية، لما ثبت بالتجربة من إفضاء ذلك إلى موت نسبة غير قليلة منها قبل التذكية.

2 - لا يجوز تدويخ الحيوان المراد تذكيته باستعمال المسدس ذي الإبرة الواقذة أو بالبلطة أو بالمطرقة.

3 - يجوز أكل لحوم الحيوانات التي تم تذكيتها بالتدويخ ذكاة شرعية إذا توافرت الشروط الفنية التي يتأكد بها عدم موت الذبيحة قبل تذكيتها.

4 - الأصل أن تتم التذكية في الدواجن وغيرها بيد المذكي، ولا بأس باستخدام الآلات الميكانيكية في تذكية الدواجن، ما دامت شروط التذكية الشرعية قد توافرت، وتجزئ التسمية على كل مجموعة يتواصل ذبحها، فإن انقطعت أعيد التسمية.

5 - السعي على مستوى الحكومات الإسلامية لدى السلطات غير الإسلامية التي يعيش في بلدها مسلمون، لكي توفر لهم فرص الذبح بالطريقة الشرعية بدون تدويخ.

6 - العمل على تنمية الثروة الحيوانية في البلاد الإسلامية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، والاقتصار ما أمكن على البلاد الإسلامية في استيراد اللحوم.

وتؤكد التقارير التى كتبها وفود الدول الإسلامية أن  الحضور في الاجتماع العاشر ومن بينهم تركيا أجمعوا على رأي مجمع الفقه الإسلامي الدولي وعدته شرطا في قبول أو عدم قبول وسائل التخدير والذبح الميكانيكي، وكانت تظن أن رأيها سيكون بالإجازة المطلقة، إلا أن الرد كان غير متوقعا لديها ولاسيما وأن من شارك في الاجتماع بجدة من الأتراك خرجوا بمفهوم غير صحيح عن رأي مجمع الفقه الإسلامي وأن دولة الكويت متمثلة بمعهد الكويت للأبحاث العلمية قد أكدت للمجتمعين الرأي الرسمي لمجمع الفقه الإسلامي قبل أن يرسل به إلى المجتمعين باسطنبول، وكانت صدمة لتركيا وإحراجا لها بما بعث إليها من مجمع الفقه الإسلامي، بينما كان الرد بمثابة ارتياح بالنسبة للدول الإسلامية المجتمعة.

وبالرغم من ذلك، فإن توصيات الاجتماع العاشر، الجزء الثاني لخبراء وضع معايير الأغذية الحلال قد خرجت بضغط ونفوذ تركيين على الدول الإسلامية المجتمعة، وهي بمثابة تفلت وخروج على توصيات مجمع الفقه الإسلامي الدولي، الذراع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وتوصيات الاجتماع العاشر، الجزء الأول واللذيين يتفقان على عدم جواز استعمال وسائل التدويخ قبل الذبح ولا سيما الصعق الكهربائي للدواجن، وقد تفردت دولة الكويت رسميا بتحفظها على تلك التوصيات.

شروط الذبح الحلال

وقد أجمع العلماء على اعتماد هذه الشروط الشرعية للذبيحة ليحل أكلها وإلا فإنها تعدّ ميتة:

1 - أن لا يكون الحيوان محرما أكله.

2 - عملية الذبح الفعلية للمواشي أو الدواجن يجب أن تكون من قبل جزار عاقل مسلم أو من أهل الكتاب وينبغي اختياره حسن الدين.

3 - في اللحظة الت