رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
مقالات
Responsive image
5 يوليو، 2011
3 تعليق

القبيسيات... تنظيم خطير تجهله النساء!!

 كثر الجدل مؤخراً عن منيرة القبيسي التي ظهرت منذ ما يزيد على ثلاثة عقود من الزمن في دمشق فمن هي؟

 

نفوذها:

      بشكل خاص في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين والكويت ودول الخليج، ووصلن رلى كندا وأمريكا!! وتنسب إلى منيرة القبيسي، وهي امرأة سورية تعيش حالياً في إحدى الحارات القديمة في العاصمة دمشق، وتبلغ من العمر 75 عاماً, وتلقب بالآنسة!! وقد تفرقت تلميذات منيرة القبيسي في بلاد الشام ودول الخليج، واستطعن تأسيس جماعات أطلق عليها: الطبّاعيات في الأردن نسبة الى فادية الطباع، والسّحَريات في لبنان نسبة الى سحر حلبي, وأميرة جبريل, وسعاد ميبر...، وبنات البيادر في الكويت ووجدت هذه الحركة رعاية خاصة مادية ومعنوية. كما استطعن إنشاء الجمعيات الخيرية والمؤسسات التعليمية والتربوية، وتحقيق انتشار لافت بين الأوساط النسائية ولا سيما الثرية، تشرف «القبيسيات» على تدريس مئات الآلاف من التلاميذ منذ نعومة أظافرهم وبطريقة محافظة تلازمهم في المراحل اللاحقة عبر الدروس أو المساجد، وصولاً إلى رعايتهم عبر المساعدات الخيرية والأهلية وتقديم بعض الخدمات الطبية في مستشفى «سلامة» الواقع خلف السفارة الأميركية والتابع لهن، وبلغ عدد «أتباعها» أكثر من 75 ألف فتاة، كحد أدنى، وفق ما أجمعت عليه تقديرات متابعين وشيوخ، (صحيفة الحياة اللندنية - يومية - 3 أيار/ مايو 2006) )، وسمحت السلطات السورية أخيراً للداعيات التابعات لـ «الآنسة» منيرة القبيسي، اللواتي يلقبن بـ «القبيسيات»، بإعطاء دروس دورية في عدد من المساجد في دمشق -2006/05/03الرأي

 

علاقتها بالصوفية:

      كانت من مدرسة مفتي سوريا الشيخ أحمد كفتارو شيخ الطريقة الصوفية النقشبندية في سوريا، وهو الذي أشار عليها بالدخول إلى هذه الطريقة الصوفية، وقد بدأت القبيسي نشاطها في سنوات السبعينات من القرن الماضي. - قال نجل كفتارو صلاح الدين مدير مجمع أبو النور أن الآنسة طلبت منه أن تختلي بجثمان كفتارو في مستشفى دار الشفاء، لدى رحيله في نهاية عام 2004، وقال:

بقيت تبكي هناك أكثر من ساعة ونصف الساعة (صحيفة الحياة اللندنية - 3 أيار/ مايو 2006)

وهذا سبب من أسباب العداء الحبشي لها لكون الأحباش من أتباع الطريقة الرفاعية.

      وهي على علاقة فكرية ودينية وشخصية مع محمد سعيد رمضان البوطي، بل أنه من أكثر المتحمسين لها، وقال عنها وعن أتباعها: «الأخوات اللواتي ضربن المثل بالحضارة والدين والوطنية والمثل العليا»

 

لباسهن:

      ويوضح البوطي: «أنهن يرتدين الحجاب الكحلي لتمييزهن عن غيرهن. وغطاء الوجه ليس إجبارياً. ليس هناك إجبار على ذلك إلى أن يصير ثبات ديني عند الفتاة، بعدها يمكن أن تلبس المنديل إذا شاءت) صحيفة الحياة اللندنية - 3 أيار/ مايو 2006) ويلبسن (البالطو) القصير وهذا من شعارهنّ, وهذا اللباس يلزم به الصغار والكبار؟؟

من عقائدهن القول بالحلول ووحدة الوجود:

وتعظيم أئمة الصوفية القائلين بهذا القول كابن عربي والحلاج .

      ومن كلام الآنسة الكبيرة «منيرة» : فقد عرف الحلاج الله حتى ذاب في حبه، وكان يخفيه في ملابسه قال: «مافي الجبة إلا الله».

      وكذلك الشيخ محي الدين بن عربي لم يعد يعرف الفرق بينه وبين ذات الله؛ حيث كان يقول: أنا من أهوى - من أهوى أنا - نحن روحان حللنا جسداً؟

      قال أحدهم: تم احراق كتيب: (اركب معنا) للدكتور العريفي عندما قمت بتوزيعة هناك من قبل بعض المتصوفات اعتراضا على قوله عن ابن عربي إنه ضال وفاجر كثيرة وأشهد الله على حصول هذا الموقف لي شخصيا (نقلا من منتدى الأمارات)

زهرة منصور سمعت من سحر حلبي أنها قالت: إن الله موجود في الكعبة لذلك الناس يذهبون للحج .

      الآنسة رضا ي . وهي من تلميذات سحر حلبي ومن مدرساتهن في إقليم الخروب في لبنان. قالت في درس لها بعد أن سألتها إحدى الحاضرات [ الله موجود بلا مكان ] فقالت رضا: الله موجود في هذه الشجرة وهزت الشجرة بيدها.

      امرأة من بيت شجاع دخلت إلى مجلـس سحر حلبي فوجدت تلميذاتها في حالة صمت وسكون فأرادت أن تتكلم فقيل لها اسكتي الآن ينزل الوحي عليها؟

نقلا من كتاب: (التنظيم السري الخطير منيرة القبيسى) لأسامة السيد .

      في معتقد «القبيسيات» بأن شيختـهن لا يجوز مناقشتها؟، وأمرها مطاع!!، وطاعتها من طاعة الله ، وأن حبها من حب رسول الله [ ، وأن المريدة عبارة عن هيكل خلقه الله للتفاني في حب «الآنسة» وخدمتها، وكلما تفانت التلميذة في حب الآنسة كلما قربت من الله، حتى تصل إلى درجة الكمال، وإلى معـرفة الله عز وجل .. وعندها تنتقل من مرحلة العوام إلى الخواص ، ومن خلال هذه المفاهيم فهن يقمن بتقبيل يدها ويتسابقن لشرب فضلات كأسها من الماء ، أما من ينالها شرف التوبيخ من حضرة «الآنسة الكبيرة» فقد نالت شرفاً كبيراً من الله ساقه إليها، وفي سبيل غرس هذه المفاهيم يُطلقن بعض الشعارات مثل: «لا علم ولا وصول إلى الله من دون مربية»، ويجب أن تكون العضوة كالميتة بين يدي آنستها وتكشف لها كل ما عندها حتى تستطيع أن تأخذ بيدها»، كقولهم: «ومن قال لشيخه: لم؟ لم يفلح أبداً»!!! ويحكي أسامة السيد في كتابه نقولات كثيرة  في هذا الشأن: قال شيخ لبناني إنهن يقلن عن الآية {ونجيناهم بسحَر} أن معناها أن الله نجاهن من الضلال بسحر أي بسحر حلبي ..

 

• حكم زيارة الشام

      تعد زيارة الشام واجباً أو لنقل حلماً لكل من يتم لها الإذن بذلك من نساء التنظيم اللاتي يدعين أن رحلة الحج والعمرة هي رحلة كعبة المباني»، ورحلة الشام هي «رحلة كعبة المعاني» هكذا، وفي هذه الرحلة يتم مقابلة « الآنسة الكبيرة»، ويتلقين الإرشاد والتوجية منها، ولذلك تحتال بعض نسـاء التنظيم على ولاة أمورهن للذهاب إلى «كعبة المعاني»

      من شهادة أخرى عضوة سابقة في بيادر السلام : تقول إنها ذهبت معهم إلى الشام في رحلاتهم السنوية الدائمة، ورأيت هناك جلسات الذكر الجماعي وقد حدث هناك أن رأيت الفتيات الكويتيات قد قبلن قدم الآنسة !? فتجلس الآنسة في مقعد مرتفع، و يجلس الجميع على الأرض فتقول: أنت يا فلانة مظلمة، و أنت يا فلانة معتمة، و أنت يا فلانة» الله موراض عنك»، و كان الجميع يأخذ كلامها بمحمل الجد و كما لو كانت تعلم الغيب و العياذ بالله.

 

كتبهن:

(1) جماعة منيرة قبيسي كان لهنّ كتاب يتداولنه يسمى: «مزامير داود» وهذا الكتاب ليس عليه اسم من ألّفه ؛ وإنما منيرة قبيسي وجماعتها لفقنه من مصادر شّتى وزدن فيه من عندهن مثل قولهنّ: «شيختنا معنا أينما كنّا لا تضيعنا «؛ وليس عليه اسم مطبعة من المطابع . ومنذ نحو أربع وعشرين سنة كان شاب في ذلك الوقت يدعى أحمد الرفاعي مؤذنًا بالزبداني فأهدته بنت من أهلها هذا الكتاب المسمى: «مزامير داود» فاطلع عليه ووجد فيه بعض هذه الأقوال الفاسدة فردّ على هذه الأقوال وأعطاه لها لكن هي خافت أن تواجه آنستها التي تدرسها بهذا ؛ ثم نزل إلى صاحب مكتبة الفارابي وأخبره عن الكتاب فقال له أنا أبيع هذا الكتاب لهنّ ولا يشتريه من عندي غيرهن ؛ فأعطاه أحمد الردود ليوصلها لهن . قال صاحب مكتبة الفارابي لأحمد الرفاعي بعد ذلك هن عملن اجتماعًا في الشام مع منيرة قبيسي واتفقن على إنكار نسبة هذا الكتاب إليهن . وقد استمرت هؤلاء النسوة في تداول هذا الكتاب بعد ذلك ويدلّ على أنه لهن كلام اللاتي كنّ مع هذه الجماعة وتركنها فإنهن حصلن على هذا الكتاب منهن .

 

 

الأذكار:

      و لديهن ذكر يطلق عليه الصلاة النارية ولفظه: «اللهم صلِّ صلاة كاملة وسلم سلاماً تاماً على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضى به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم ، ويستقي الغمام بوجهه الكريم ، وعلى آله وصحبه وسلم في كل لمحة ونفس عدد كل معلوم لك « . وتقرأ هذه «الصلاة النارية « بأعداد خاصة مثل (4444) مرة في أوقات خاصة قراءة جماعية أو فردية لجلب مصلحة ما أو دفع ضرر ما عن الدعوة .

      وقد حدثتني إحدى الأخوات التي تسكن بجانب جامع النور فى دمشق؛ حيث يتم القاء الدروس وقالت: يتم إطفاء الأنوار ويبدأ الذكر الجماعي مئات المرات، والتي تصرع يحتفى بها فهذا نوع كرامة!! ويتم أيضاً ضرب الدفوف فى المسجد مع الذكر حتى أنهم أنشدوا الآذان مع الضرب بالدف.

 

علاقة جمعية بيادر السلام في الكويت:

      قد طالعتنا مجلة النور في عددها الصادر في مارس 1996: باستطلاع عن زيارة الشيخ أحمد كفتارو حيث يفتخر بنفسه و يقول « أنا صوفي نقشبندي سلفي « كما أشارت المجلة إلى أن الشيخ كفتارو قد خص عضوات بيادر السلام بلقاء خاص و هذا شأنه في كل زيارة للكويت كي يمنحهن البركة في شرب فضلة كأسه؛ حيث التسابق عليه ، و يبشرهن أن مستقبل الدعوة في المرحلة القادمة للمرأة

 

فتوى اللجنة الدائمة حول القبيسيات رقم (16011) وتاريخ: 18/5/1414هـ.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده... وبعد:

      فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من مستفتي من الكويت والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (11-16) وتاريخ (18/5/1414).

وقد سال المستفتي سؤلاً هذا نصه:

      «بشأن جماعة من النساء في الكويت يقمن بنشر الدعوة الصوفية على الطريقة النقشبندية، وهن يعملن تحت إطار رسمي (جمعية نسائية) ولكنهن يمارسن هذه الدعوة في الخفاء ويظهرن ما لا يبطن، وقد حصل أن اطلعنا على كتاباتهن وبعض كتبهن واعتراف بعضهن ممن كن في هذا التنظيم . وذلك يتمثل بعضه بالآتي:

      يقولون من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومن لم ينفعه أدب المربي لم ينفعه كتاب ولا سنة، ومن قال لشيخ لم، لم يفلح أبدا، ويقولون بالوصل بعملية الذكر الصوفي مستحضرين صورة شيختهن أثناء الذكر ويقبلون يد شيختهن التي يطلقون عليها لقب الآنسة، وهي من بلد عربي من خارج الجزيرة، ويتبركن بشرب ما تبقى في إنائها من الماء، ومن كتاباتهن لأدعية خاصة، وأني وجدتها بعد ذلك مقتبسة من كتاب اللؤلؤ والمرجان في تسخير ملوك الجان، ويقومون بتأسيس المدارس الخاص بهم لاحتواء الأطفال على طريقتهن ويعملن في مجال التدريس مما يعيطهن مجال لنشر هذه الدعوة في صفوف بنات المدارس الحكومية المتوسطة والثانوية.

وقد فارقت بعض هؤلاء النسوة أزواجهن وطلبن الطلاق عن طريق المحاكم عندما أمرهن بالابتعاد عن هذا الطريق الضال. 

أضف تعليقك