من المستحيلات- وحدة دولنا الخليجية عـزة للأمـة
- الدور الذي يقوم به أمير البلاد سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -يحفظه الله- في الإصلاح بين دول الخليج العربية هو دور مهم جدا، يتوافق مع ديننا الحنيف؛ فقد قال -تعالى- في سورة الحجرات آية 10: {إنما المؤمنون إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}.
- ويتوافق مع ما جبلت عليه الكويت من حب للخير والسلام والاستقرار، وما عرف عن قادتها من حكمة وروية في معالجة العديد من الأزمات والمواقف الصعبة.
- والصلح دليل أكيد على أهمية مكانة المسلمين والعرب ودول الخليج وحرصهم على حل مشكلاتهم بأنفسهم، وأنهم أقدر بحلها من غيرهم ، وأنهم يستطيعون أن يتجاوزوا اختلافاتهم بما يحقق المصلحة العامة.
- وهذا الدور لا يمكن أن يثمر إلا بوجود رغبة صادقة لدى الأطراف كافة في الوصول إلى أرضية مشتركة، يكون في مقدمتها الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، والسعي إلى تطبيق الخطط الاستراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة والتطور المنشود لشعوب المنطقة.
- ولا شك أن الخلاف منفذ للحاقدين الذين يسعون لإضعاف الأمة، في التحريش وإثارة العداوات والحروب؛ فهم يحاولون دائما إذكاء نار الفتنة، وإشعال جذوة البغضاء بين المسلمين، فقد قال -تعالى- في هؤلاء المفسدين: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}، فدورهم البغيض في الحياة هو إثارة الفتن، وبذر الشر، وانتظار ثمرة الخلاف والفساد، ولكن الله -سبحانه- لهم بالمرصاد، فيطفئ نارهم، ويشتت شملهم، ويرد كيدهم، ويحفظ لهذه الأمة استمراريتها وقوتها.
- وقد جاء في كلمة سمو الأمير -يحفظه الله- في العشر الأواخر من رمضان (18/6/2017) تعزيزا لهذه المعاني ورغبة سموه الأكيدة في تجاوز هذه المحنة قوله: «إننا نتطلع بكل الرجاء والأمل في هذا الشهر الفضيل وفي لياليه المباركة لتجاوز التطورات الأخيرة في بيتنا الخليجي ومعالجتها وتهيئة الأجواء لحل الخلافات المؤسفة، ورأب الصدع بالحوار والتواصل في ظل ما يجمع دول مجلس التعاون وشعوبها من روابط تاريخية راسخة وعلاقات أسرية حميمة ومصير واحد ومصالح مشتركة, تحتم علينا العمل وبكل الجهد للحفاظ على هذا الكيان الخليجي ليبقى متماسكا ومحققا لآمال أبنائه وتطلعاتهم، مبتهلين إلى المولى -جلّ وعلا- أن تكلل المساعي المبذولة والجهود المخلصة للوصول إلى كل ما من شأنه الحفاظ على دولنا الخليجية وشعوبها، وتجنب كل ما يعكر صفو علاقاتها الوطيدة ويهدد أمنها وسلامتها».
- والصلح كله خير للدول وللشعوب على حد سواء، وكلي أمل في حكمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في العبور بشعوب المنطقة إلى بر الأمان، والوصول بهم إلى ما يتطلعون إليه من أمن ورفعة واستقرار وتقدم، فقد قال تعالى: { لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء:114).
لاتوجد تعليقات