رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 30 مارس، 2015 0 تعليق

قائد يعمل بصمت… ويفتتح الحزم في عاصفته!!

     منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سدة الحكم في 23/1/2015م وهو يعزز دور السعودية في قيادتها المباركة في مجلس التعاون الخليجي وفي وحدة الصف الإسلامي...

     فقد اجتمع -وفقه الله وسدده- مع العلماء والمشايخ الأفذاذ، ثم جعل الرياض خلية نحل في استقبال رؤساء الدول لوضع حد للإرهاب الإيراني وخلاياها وتدخلاتها السافرة وتهديداتها المستمرة للمنطقة بأسرها.

ثم حدد خادم الحرمين الشريفين رجل المرحلة في حمل حقيبة الدفاع سمو الأمير سلطان بن سلمان وإدخال دماء جديدة في القيادة وتحمل المسؤولية.

لم يسبق فيما أعلم أن حاكما يتولى قيادة الحكم في أقل من شهرين ثم يدخل في حرب ضد المجرمين الحوثيين ومن شايعهم وكأنه خطط لها منذ سنوات..

     فالسعودية لها أفضال -بعد الله عزّ وجل- على الدول الإسلامية قاطبة، فالملك فهد -رحمه الله- دحر صدام وقواته المجرمة وحرر الكويت منها، والملك عبدالله -رحمه الله- رد عدوان إيران عن مملكة البحرين الشقيقة، وها هو ذا الملك سلمان يأخذ على عاتقه حقن الدماء اليمنية من الانقلابيين الحوثيين أحد أفرع الأخطبوط الإيراني- ويلقنهم درسا كبيرا ليوقف عدوانهم؛ لأنهم لم يفقهوا إلا لغة القوة والحرب بعد أن بذل جهده -وفقه الله- بالحوار والاجتماع والمطالب العادلة. لكنهم أعجبتهم كثرتهم وحلم دول الخليج عليهم، ففهموا الرسالة خطأ.

     وقام خادم الحرمين الشريفين -أيده الله ووفقه- بجمع كلمة دول الخليج إلا عُمان، وها هي ذي الدول تتدفق بجيوشها لإرجاع الأمن إلى منطقتنا التي عاثت فيها إيران وأتباعها الفساد من حرب إلى حرب وإشعال الطائفية المقيتة ولرد الاعتبار لهذه المنطقة.

     ويجب ألا يتوقف الدرس لإيران بعد البحرين عند اليمن، بل لا بد من تحرير سوريا والعراق وغيرهما من السرطان الشعوبي الذي استمرأ بعناده وعنجهيته وفساده في الأرض فضلا عن تكفير الشعوبي للأمنين واستباحة دمائهم وأعراضهم.

{فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (الأنفال:57)، فأثبتت المملكة قدرتها في توحيد الكلمة ودبلوماسيتها التي فاقت الوصف في تأييد شامل.

      واستخدامها للقوة في دقة متناهية وتوقيت سليم، واتخاذ القرار الشجاع؛ لأن العالم اليوم لا يعير اهتماماً إلا الدول القوية.. ويضع لها اعتبارات ومكانا في الخارطة الدولية التي لا تقبل القسمة أبداً!!

     ودور العلماء والخطباء كبير في توعية الناس وتوحيد الكلمة والصفوف وترسيخ مبدأ التعاون لحماية الجبهة الداخلية والوقوف خلف قيادتنا الحكيمة، والدور الإعلامي لا يقل أهمية في تثبيت هذا الاتجاه ودعمه.

     وهذه رسالة لكل من في قلبه مرض أو سوء في بلادنا، أسأل الله أن يحمي جنودنا البواسل، ويسدد رميهم، ويحفظ دولنا وقاداتنا من كل سوء، ويهزم الأعداء، ويجعل كيدهم في نحرهم، ويحرر ديار المسلمين من كل الفتن ومن شرورها.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك